الآية الخامسة قوله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم » مسألة معنى قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب
الجزء الثاني - المسألة السادسة : لما قال الله سبحانه : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) تضمن أهل الكتاب وهم بنو إسرائيل ، فهل يدخل عليهم من دان بدينهم ، وإن لم يكن منهم ؟ ينبني على أصل من أصول الفقه وهو أن من لم يدعه النبي فاتبعه ، هل يكون له حكم من دعائه أم لا ؟ وقد بينا في موضعه أنه إن لم يكن على شرع دخل في حكمهم ، أو كان على شرع درس عنه .
cإذا ثبت هذا فنصارى بني تغلب من العرب مما اختلف فيه العلماء ؛ فروي عن ابن عباس أنه تؤكل ذبائحهم ، وألحقهم بالكتابيين ؛ لقوله تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ، وبه قال الشعبي والشافعي . وقرأ الشعبي : ( وما كان ربك نسيا ) . وقاله ابن شهاب ، وقال : لأنهم يذكرون اسم الله سبحانه إشارة إلى ما قلناه من تعلقهم باللفظ ؛ وبهذا قال جماعة كثيرة .
وعن علمائنا روايتان : إحداهما ما تقدم . والثانية : لا تؤكل ذبائحهم . وبه قال ابن عمر وعائشة وعلي . وقال : لأنهم لا يحللون ما تحلل النصارى ولا يحرمون ما يحرمون . وهذا دليل أنه لم يلحقهم بهم ؛ لأنهم لم يتولوهم ، ولا دانوا بدينهم ، ولو تعلقوا به لوافق ابن عباس في حالهم وحكمهم لما قدمناه من الأدلة .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه