واشنطن / ذكرت تقارير صحفية أمريكية أن جملة من الدراسات أشارت إلى أن الشعب الأمريكي ما زال مترددا في أخذ لقاح فيروس "إش1 إن1" المعروف بأنفلونزا الخنازير رغم مليارات الدولارات التي صرفت على هذه الحملة.
فقد أظهرت نتائج دراسة أجرتها كلية هارفارد للصحة العامة أن 40 بالمئة من المشمولين فيها أعربوا عن رغبتهم في أخذ اللقاح، وأكد نصفهم أن أبناءهم سيخضعون للتلقيح.
وعزت التقارير الفتور في حماسة الشعب إلى ما وصفته بتقاذف الحملة من قبل التيارات السياسية والاجتماعية ما بين الحذر الشديد من قبل الأطباء والارتياب الحكومي والقلق الشعبي تجاه اللقاح.
وأضافت التقارير أن هذه التوجهات أثارت سيلا من المفاهيم الخاطئة حول سلامة اللقاح وفعاليته، وكذلك حول الخطط المتوقعة لجعل التلقيح إلزاميا. وقال الخبير في لقاح أنفلونزا الخنازير جريجوري بولاند إن ثمة الكثير من المفاهيم الخاطئة التي تختلط مع مخاوف الناس بشأن المؤامرات والسلوكيات الخاطئة للحكومة وصراع المصالح، وفوق كل ذلك الوقت المحدود أمام المواطن العادي كي يقرر ماذا يفعل.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن خبراء تأكيدهم أن اللقاح يتم تجهيزه بالطريقة نفسها التي يصنع بها كل عام، وليس هناك من داع للاعتقاد بأنه يشكل خطرا أكبر.
ورغم أن فيروس "إتش1 إن1" الجديد يسبب أمراضا خفيفة، فإن معظم الناس لا يملكون حصانة ضده ما يعني أن عددا كبيرا منهم سيصابون به وقد ينتهي بهم المطاف في المستشفى وربما يقضون بسببه بشكل يفوق ما يبلغ في موسم الأنفلونزا العادية.
وما يثير القلق، بحسب الصحيفة، أن الأطفال والحوامل هم الأكثر عرضة للإصابة به، وتقول الصحيفة إن الأسباب الحقيقية التي يبديها الناس بشأن ترددهم هي قلقهم من سلامة اللقاح وشكوكهم حول جدية التهديد الذي يشكله الفيروس.
أما الأطباء فيبدون قلقا حيال الحوامل لا سيما أن ما لا يقل عن مئة امرأة حامل احتاجت رعاية مكثفة، وقضت 28 منهن بسبب الفيروس.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
حياة