الجزء الأول - قوله عز وجل : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) قال أبو بكر : قد دل قوله : ( ولتكملوا العدة ) على معان : منها أنه متى غم علينا هلال شهر رمضان فعلينا إكمال العدة ثلاثين يوما أي شهر كان ، لبيان النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على الوجه الذي بينا ، فقال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين » فجعل إكمال العدة اعتبار الثلاثين عند خفاء الهلال .
ويدل أيضا على جواز قضاء رمضان متتابعا أو متفرقا ، لإخباره أن الفرض فيه إكمال العدة ، وذلك يحصل به متفرقا كان أو متتابعا ، ويدل على أن وجوب قضائه ليس على الفور ؛ لأنه إذا كان المقصد إكمال العدة وذلك قد يحصل على أي وجه صام ، فلا فرق بين فعله على الفور أو على المهلة مع حصول إكمال العدة ، ويدل على أنه لا فدية على من أخر قضاء رمضان وأنه ليس عليه غير القضاء شيء ؛ لأنه أخبر أن مراده منا إكمال العدة وقد وجد ، وفي إيجاب الفدية زيادة في النص وإثبات ما ليس هو من المقصد ، ويدل على أن من أفطر في شهر رمضان وهو ثلاثون يوما أنه غير جائز له أن يصوم شهرا بالهلال تسعة وعشرين يوما ، لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) وذلك يقتضي استيفاء العدد ،
فالقائل بجواز الاقتصار على نقصان العدد مخالف لحكم الآية ، ويدل على أن أهل بلد إذا صاموا تسعة وعشرين يوما للرؤية وأهل بلد آخر إذا صاموا للرؤية ثلاثين أن على الذين صاموا تسعة وعشرين يوما أن يقضوا يوما ، لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) وقد حصل عدة رمضان ثلاثين لأهل ذلك البلد فعلى الآخرين أن يكملوها كما كان على أولئك إكمالها ؛ إذ كان الله لم يخصص بعضا من كل .
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=53&PID=175 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه