الجزء الأول - وفيه الدلالة على أن من أصبح في رمضان غير ناو للصوم أن عليه أن يتم صومه ويجزيه من فرضه ما لم يفعل ما ينافي صحة الصوم من أكل أو شرب أو جماع . فإن قيل : الذي يقتضيه الظاهر الأمر بإتمام الصوم والإتمام يطلق فيما قد صح الدخول فيه ،
وهو فلم يدخل فيه حتى يلحقه الخطاب بالإتمام ؟ قيل له : لما أصبح ممسكا عما يجب على الصائم الإمساك عنه فقد حصل له الدخول في الصوم لما بينا من أن الإمساك قد يكون صوما شرعيا وإن لم يحصل به قضاء فرض ولا تطوع ؛ ويدل على أن ذلك صوم مع عدم النية اتفاق جميع فقهاء الأمصار على أن من أصبح في غير رمضان ممسكا عما يمسك عنه الصائم غير ناو للصوم أنه جائز له أن يبتدئ نية التطوع ، ويجزيه .
ولو لم يكن ما مضى صوما يتعلق به حكم الصوم الشرعي لما جاز أن يثبت له حكم الصوم بإيجاد النية بعده ، ألا ترى أنه لو أكل أو شرب ثم أراد أن ينوي صياما تطوعا لم يصح له ذلك ؟ فثبت بما وصفنا صحة دلالة قوله : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) على جواز نية صيام رمضان في بعض النهار ؛ والله تعالى أعلم بالصواب .
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=53&PID=185 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه