الآية السادسة قوله تعالى يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة » مسألة استثقل نوما على أي حال كان من الأحوال

الجزء الثاني - المسألة السابعة : وإذا ثبت الفرق بين قليله وكثيره فقد استوفينا تفصيله في النوازل الفقهية ، وبينا أن من استثقل نوما على أي حال كان من الأحوال فإن عليه الوضوء . وقال أبو حنيفة : إن نام على هيئة من هيئات الصلاة لم يبطل وضوءه ، ووافقه ابن حبيب في الركوع ،

واحتج بحديثين : أحدهما عن ابن عباس أنه قال : « نام النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد حتى نفخ ، ثم قام فصلى ؛ فقلت : يا رسول الله ؛ إنك قد نمت . فقال : إن الوضوء إنما يجب على من نام مضطجعا ، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله » . - ص 50 - خرجه الترمذي ، وأبو داود أنكره ، فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم محفوظا ، واحتج بقوله : « تنام عيناي ولا ينام قلبي » .

والحديث الثاني قال النبي صلى الله عليه وسلم « : ليس الوضوء على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا ؛ إنما الوضوء على من نام مضطجعا ، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله » . وهو باطل قد بيناه في مسائل الخلاف وأوضحنا خلله . وأما ابن حبيب في الركوع فإنما بنى على أن الراكع لا يصح أن يستثقل نوما ويثبت راكعا ، فدل أن نومه ثبات وخلس لا شيء فيها .

المراجع

[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=798 موسوعة الإسلام ]

التصانيف

المعرفة-الفقه