خروج يأجوج ومأجوج

وردت حكاية يأجوج ومأجوج بسورة الكهف، وهما قبيلتان كبيرتان من ذرية آدم -عليه السلام- أقام ذو القرنين عليهم سداً نتيجة الفساد الذي يقومون به في الأرض، وذكرفي سورة أنّهم لن يخرجوا إلّا بآخر الزمان ليكون خروجهم علامة من علامات اقترب القيامة، قال الله تعالى بكتابه الكريم-: (فَإِذا جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعدُ رَبّي حَقًّا * وَتَرَكنا بَعضَهُم يَومَئِذٍ يَموجُ في بَعضٍ وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَجَمَعناهُم جَمعًا)، وخروجهم بعد نزول سيدنا عيسى عليه السلام وقتله للدجال، فيجرون فتحاً بالسد وينتشرون ببقاع الأرض ويشربون مياها ويتحصن البشر منهم فلا يظل بالأرض غيرهم، بعداها يرمون بأسهم للسماء فيعيدها الله لهم مليئة بالدماء  من أجل فتنهم، وبينما هم كذلك يقوم الله بتسليط عليهم دوداً بأعناقهم فيهلكون على أثره، ويشير على هذا ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ، فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فيعُمُّونَ الأرضَ، وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا، فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم، فيقولُ قائلُهُم: لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ، ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ، فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ).[٥٤]إقرأ المزيد على

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

الدّيانات   علامات الساعة