ماجد بن سعيد
ماجد بن سعيد البوسعيدي هو أول سلاطين زنجبار (ولد سنة 1834 ومات في 7 تشرين الاول 1870) وهو الابن السادس من أبناء السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي. عينه اباه نائبا للسطان على زنجبار عبر فترة وجوده في عمان، وذلك بعد موت أخيه خالد الذي كان مستلما للمنصب منذ عام 1828 - 1854م وقد حكم زنجبار ابتداءا من 19 أكتوبر 1856 وحتى وفاته في 7 أكتوبر 1870. وانشأ مدينة دار السلام كعاصمة صيفية للسلطنة عام 1862، وهي الآن عاصمة تنزانيا.
عائلته
هو الابن السادس للسلطان سعيد بن سلطان وامه امرأة شركسية اسمها سارة. وهو أكثر اولاد السيد سعيد رباطة جأش، وأقلهم زهوا وغطرسة، مما كونت له تلك الصفات شعبية قوية وحب أبوه له، إلا أنه كان معتل الصحة، إذ كان يعاني منذ ولادته من نوبات صرع وكان المرض ينتابه بعنف بين الحين والآخر ويستمر معه وقتا طويلا، وقد سبب له المتاعب الجمة. لم ينجب من زوجته عزة وهي يتيمة من أقاربه في عمان سوى ابنته السيدة خنفورة بنت ماجد والتي تزوجها السلطان السابع لزنجبار حمود بن محمد.
الحكم
الخلاف على الحكم
تقلد الحكم بعد موت اباه سعيد بن سلطان كسلطان لعمان وزنجبار، ولكن لم يتم الاعتراف بولايته من قبل أخيه السلطان ثويني بن سعيد سلطان مسقط وعمان، فبدأ الصراع على الحكم بين الأخوة بعد وفاة والدهم عام 1856م، فحصلت مناوشات على وراثة العرش. وقد لعبت كل من بريطانيا وفرنسا دورا متفاوتا في استغلال هذا الخلاف بين هذين الأخوين فقد تحركت قواتهما العسكرية والمسـؤولون السياسيون البريطانيون والفرنسيون على الفور لتحقيق مكاسب لمصالح بلدانهم، وقد بذلوا في ذلك جهداً كبيراً وتنقلوا بين مسقط وزنجبار بغرض الحماية والوصاية، وكانوا في حقيقة الأمر يشجعون الخلافات بين الأخوين في وقت كانوا يظهرون فيه على أنهم يبذلون سعيهم وراء التوسط لحل المشاكل.
حتى تدخل الإنجليز بتاريخ 6 نيسان 1861 فقسموا الدولة إلى سلطنتين، سلطنة عمان ويحكمها الابن الأكبر وهو السلطان ثويني بن سعيد وقائمة سلاطين زنجبار يحكمها السلطان ماجد بن سعيد. وأن يقوم ماجد سنويا بدفع مبلغ معين وقدره 40,000 دولار ماريا تريزا لأخيه الأكبر. وقد التزم ماجد بهذا بالسنة الأولى فقط ثم أوقف الدفع, لأن هذا يمكن أن يعتبر نوعا من الإتاوة وينظر إليه كتابع لعمان. لم يكن ثويني قادرا علي فعل شيء إزاء هذا, وكان لديه في عمان نفسها نزاعات عليه أن يخوضها, ولم تكن إمكاناته المادية تكفي لمواجهة إمكانات حاكم زنجبار الغنية ومحاولة استعادة حقوقه بقوة السلاح. فأصبحت عمان وزنجبار، منذ ذلك الوقت ومن غير نزاع رسمي يستند إلي عقد, مملكتين منفصلتين مستقلتين عن بعضهما البعض. أصبحت العلاقة بين زنجبار ومسقط علاقة مالية فقط، أي انه كان على زنجبار أن تدفع تلك الإعانة السنوية لمسقط، وبخلاف ذلك أضحت العلاقات واهية بين قسمي السلطنة السابقة.
انطلق الطابع الأفريقي يغلب على سلطنة زنجبار بعد ذلك نتيجة لانقطاع الصلة بالوطن الأم، وقد ساعدت سياسة ماجد على تحقيق هذه النتيجة، فقد اتخذ بعض الإجراءات التي أدت إلى إضعاف الصلات بين زنجبار ومسقط ففي عام (1281هـ / 1864م) منعت سفن مسقط من الملاحة في مياه زنجبار إلا إذا أبرزت أوراقا تثبت أنها تتجر في سلع شرعية، كما كتب إلى مشايخ الخليج بأن لا يرسلوا سفنهم بعد ذلك إلى زنجبار، كما حرم السيد ماجد على سكان زنجبار تأجير المساكن للتجار العرب الآتين من شبه الجزيرة العربية، وأخيراً أوقف السيد ماجد الهدايا التقليدية التي كان يقدمها السلاطين لقبائل عُمان، مما يدل على انصرافه نهائيا عن فكرة توحيد السلطنة التي أقامها والده السيد سعيد بن سلطان[.]
ثورة برغش
عندما مات السلطان سعيد بن سلطان وهو على متن سفينته في رجوعه من عمان (توضيح) إلى زنجبار، فتولى قيادة الإسطول ابنه برغش بن سعيد وهو يعلم بأن أخيه الأكبر سيخلف والده بالحكم، ولكنه متيقن بأنه لايعلم عن وفاة والده. لذلك فعند وصوله إلى زنجبار ليلا وبالسر في محاولة للاستيلاء على قصر الحكم في متوني والحصن الموجود بالمدينة، لكنه عجز عن حشد ما يكفي من الأتباع لذلك فقد تم احباط محاولته. وقد عفا عنه السلطان ماجد، ولكنه قام بمحاولة أخرى عام 1865 للاستيلاء على الحكم وعزل أخيه ماجد وإعلان نفسه كسلطان لزنجبار وبمساعدة الفرنسيين. ولكن ماجد علم بالمخطط قبل حصول الانقلاب، ففر برغش بمساعدة أخته سالمة بنت سعيد إلى مزرعة مارسيليا (يملكها أخوهم المتوفى خالد) وحصنها، وجمع حوله الكثير من العرب والأفارقة لحمايتها، لكن السلطان ماجد هاجم السراي بجنود عددهم 5000 بتاريخ 11 ربيع الأول 1276هـ / 14 أكتوبر 1859م بمساعدة الطراد الإنجليزي الذي أمده بالضباط والمدفعية، فهزمه ثم قبض عليه ونفاه إلى بومباي الهند.
مآثر السلطان ماجد
حيث أدخل السلطان أول مركب بخاري إلى زنجبار وكان يدعى ستارة وقد دمر في الحرب مع الإنجليز، وهو الذي بنى بيت الحكومة الذي دمر أيضا في الحرب، ويقع بين بيت العجائب ومسجد الجامع بزنجبار. وبنى مدينة دار السلام وعمرها وكان ينوي تحويلها إلى عاصمة لحكمه ولكنه توفي قبل الانتهاء من عمارتها، فعمرها الألمان عندما اتخذوها عاصمة لمستعمراتهم في أفريقيا وبنوا فيها محطة للسكة الحديد.
المراجع
areq.net
التصانيف
مواليد 1834 وفيات 1870 سلاطين زنجبار آل بوسعيد العلوم الاجتماعية التاريخ سلاطين زنجبار