ضياء گوكالپ Ziya Gökalp (وُلد محمد ضياء; 23 مارس 1876, ديار بكر—25 اكتوبر 1924, اسطنبول) كان عالم اجتماع وكاتب وشاعر تركي. في 1908, بعد ثورة تركيا الفتاة, اتخذ الاسم المستعار گوكالپ Gökalp ("گوك"[1] تعني سماء أو أزرق، "ألپ" تعني بطل، گوكالپ تعني "بطل السماء"), الذي احتفظ به بقية عمره. وكعالم اجتماع, كان ضياء گوكالپ شديد التأثير في تطوير كل من الرؤية الدينية والقومية التركية.
دور گوكالپ ثبت أنه كان شديد التأثير في تشكيل إصلاحات كمال أتاتورك; وقد برز تأثيره جلياً في تطور الكمالية, وأثرها على جمهورية تركيا المعاصرة.[2] وبتأثير من الفكر الاوروبي المعاصر له, فقد رفض گوكالپ كلاً من الرابطة العثمانية والرابطة الإسلامية لصالح القومية التركية.[3] وقد نادى بتتريك الدولة العثمانية, بفرض اللغة والثقافة التركيتين على جميع المواطنين. فـِكر گوكالپ, الذي استقطب الرابطة التركية والطورانية, وُصِف بأنه "عبادة الوطنية والتحديث"[4]. مـُثـُله القومية اعتنقت تبرؤاً من الجيران المسلمين لتركيا العثمانية, بدلاً من ذلك طرح هوية فوق-تركية (أو رابطة توركية) مع "تطلع للتوسع الإقليمي في اتجاه الشمال الشرقي [إلى] الشعوب الناطقة بالتركية".[5]
حياته العملية
محمد ضياء غير اسمه, في البداية كإسم مستعار, إلى "گوكالپ Gökalp", وتعني "محارب السماء" أو "المحارب الأزرق" في التركية القديمة.
أعمال گوكالپ, في سياق اضمجلال الدولة العثمانية, كان محورياً في تطوير الهوية القومية التركية, التي سماها هو نفسه في ذلك الوقت التركية Turkishness. فقد آمن بأن الأمة يجب أن يكون لها "وعي مشترك" لكي تبقى, وأن "الفرد يصبح شخصية أصيلة فقط عندما يصبح ممثلاً لثقافته".[3] وقد آمن بأن الدولة الحديثة يجب أن تصبح متجانسة من حيث الثقافة والدين والهوية القومية.[6] هذا التصور للهوية القومية زاد عليه إيمانه بتفوق التركية (الهوية), كفضيلة موحـِّـدة. في مقال بسنة 1911, اقترح گوكالپ أن "الأتراك هم 'السوپرمان' الذي تخيله الفيلسوف الألماني نيتشه".[6]
عمله السوسيولوجي الرئيسي كان مهتماً بالتفريق بين Avrupalılık ("الأوروبية", أي تقليد المجتمعات الغربية) و Modernlik ("الحداثة", وهي الأخذ بزمام المبادرة); وقد اهتم باليابان كنموذج لذلك, لما ارتآه فيها من تحديث بدون التخلي عن هويتها الثقافية الأصيلة. وقد اقترح گوكالپ إن إخضاع "الثقافة" (non-utilitarianism, altruism, public-spiritedness) "للحضارة" (utilitarianism, egoism, individualism) هو بمثابة الحكم على الدولة بالإضمحلال: ف"الحضارة دمرت التضامن الإجتماعي والأخلاق".[7]
مستنيراً بأعمال إميل دوركهايم, خلص گوكالپ بأن الليبرالية الغربية, كنظام إجتماعي, هي أدنى منزلةً من التماسك Solidarism, لأن الليبرالية شجعت الفردية, التي بدورها قللت من كمال الدولة.[7] دوركهايم, الذي ترجم گوكالپ أعماله إلى التركية, رأى الدين كوسيلة لتوحيد الجموع إجتماعياً, بل ورأى "الدين كعبادة المجتمع لنفسه".[8] تأكيد دوركهايم على أن حياة الجماعة أهم من حياة الفرد, كان مفهوماً اعتنقه گوكالپ بالفعل.[8]
مبادئ العقيدة التركية
كتاب گوكالپ عام 1923 مبادئ (العقيدة) التركية, الذي نـُشِر قبل عام من وفاته, يحدد الهوية القومية التوسعية التي طالما روج لها في تعاليمه وأشعاره. القومية التي اعتنقها تستلزم "أمة [that] ليست جماعة عرقية أو جغرافية أو سياسية أو اختيارية ولكن جماعة مكونة من أفراد يشتركون في لغة ودين وأخلاق وجماليات مشتركة, أي بعبارة أخرى, جماعة تلقت نفس التربية."[10]
ويستطرد گوكالپ ليضع ثلاث مراتب من الهوية التوركية الجامعة التي يرتأيها:
الأتراك في جمهورية تركيا, وهي أمة حسب المعايير الثقافية وغيرها;
أتراك الاوغوز, مشيراً أيضاً إلى التركمان من أذربيجان وإيران وخوارزم الذين... هم في الأساس لهم ثقافة واحدة مشتركة التي هي نفسها ثقافة الأتراك في تركيا--كل هؤلاء الأربعة يشكلون اوغوزستان;
الشعوب الناطقة بالتركية, الأكثر بعداً, مثل الياقوت والقيرغيز والاوزبك والقپچاق والتتار, possessed of a traditional linguistic and ethnic unity, having affinity
but not identitywith the Turkish culture.[10]
المرحلة الثانية كانت "الاوغوزية", والمرحلة الأخيرة هي "الطورانية" التي روج لها مع شعراء قوميين آخرين من قبل الحرب العالمية الأولى. هذا المفهوم الواسع لل"تركية", التوركية الجامعة, كثيرا ما جسد ما رآه گوكالپ كقاسم عرقي مشترك, إلا أنه لم يحط من قدر الشعوب الأخرى, كما فعل لاحقاً بعض خلفائه من المنادين بالتوركية الجامعة.[11]
وبالرغم من اعتناقهم أفكاراً شديدة التباين, فالقومي العربي ساطع الحصري تأثر بشدة بگوكالپ.[3]
الأعمال
مبادئ العقيدة التركية
تاريخ الحضارة التركية
Kızılelma (قصائد)
العقيدة التركية, الرابطة الإسلامية والحداثية
تاريخ القبائل الكردية (Kürt Aşiretleri Hakkında Sosyolojik Tetkikler)
المراجع
www.marefa.org/index.php/%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%A1_%D8%AC%D9%88%D9%82_%D8%A3%D9%84%D8%A8موسوعة المعرفة
التصانيف
ابحاث