دومينيك ستروس-كان Dominique Strauss-Kahn (النطق الفرنسي: {dɔminik stʁos kan}; و. 25 أبريل 1949)، يشار إليه في الإعلام بالحروف DSK، هو اقتصادي، محامي، وسياسي فرنسي، وعضو الحزب الاشتراكي الفرنسي. تولى ستراوس-كان رئاسة صندوق النقد الدولي في 28 سبتمبر 2007، خلفا لنيكولا ساركوزي، إلى أن استقال في 18 مايو 2011.

هو أستاذ اقتصاد في معهد الدراسات السياسية في باريس. كان ستراوس-كان وزير للاقتصاد والمالية ما بين 1997 و1999 في حكومة ليونيل جوسپين. وهو عضو في الحزب الاشتراكي وكان مرشحه في الانتخابات الرئاسية في 2006.

في مايو 2011، تم القبض عليه في نيويورك بتهمة الاعتداء الجنسي على خادمة في جناحه بفندق سوفيتيل. بالرغم من عدم تقديمه استئناف، فقد نفسى ستروس كان جميع التهم الموجهة إليه. تم إطلاق سراحه بعد دفعه غرامة مليون دولار وتأمين 5 مليون دولار، على أن يتم وضعه قيد الاقامة الجبرية في منزل بنيويورك.

حياته المبكرة

ولد ستراوس في 25 أبريل 1949 لأسرة يهودية في ضاحية نويي-سور-سان الفرنسية باريس، وقضى جزءا من فترة صباه بالمغرب. وفي إطار دراسته في فرنسا، حصل على درجات علمية في القانون والاقتصاد من جامعة باريس العاشرة.

بعيدا عن العمل السياسي

بدأ السيد ستراوس-كان حياته العملية أستاذا مساعدا ثم أستاذا للاقتصاد في جامعة باريس حيث عُيِّن في عام 1986)، وتلا ذلك انتخابه نائبا (عضوا برلمانيا) في - 1978، ثم أصبح نائبا لرئيس هيئة التخطيط الاقتصادي (1981). المجلس الوطني الفرنسي (1986) حيث ترأس لجنة المالية من 1988 إلى 1991. ويحمل السيد ستراوس-كان درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة باريس، بالإضافة إلى درجات علمية في القانون وإدارة الأعمال والعلوم السياسية والإحصاء. وشملت أبحاثه الأكاديمية قضايا السلوك الادخاري في قطاع الأُسَر، والمالية العامة، والسياسة الاجتماعية.

عمله السياسي وفي عام 1986 بدأ عمله السياسي عندما انتخب للمرة الأولى لعضوية البرلمان باعتباره نائبا اشتراكيا، وسرعان ما أظهر براعته في القضايا الاقتصادية والمالية. وعام 1991، عينه الرئيس الفرنسي حينذاك فرانسوا ميتران وزيرا منتدبا للصناعة والتجارة الخارجية.

وبعد مرور ستة أعوام في أعقاب الفوز الساحق الذي حققه الحزب الإشتراكي في الانتخابات المبكرة التي دعا إليها رئيس الجمهورية آنذاك جاك شيراك، عين ستراوس كان وزيرا للمالية بحكومة رئيس الوزراء حينها ليونيل جوسبان.

وفي هذا المنصب، تمكن ستراوس كان من تقليص معدل العجز في نفقات الحكومة إلى أقل من حد 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أهل البلاد إلى الانضمام لمنطقة اليورو. وهي الفترة التي شارك فيها في جولة مفاوضات أوروگواي التجارية.

قدم استقالته من منصبه وزيرا للمالية عام 1999 بعد تورطه في فضيحة تتعلق برسوم قانونية مختلقة ووثائق مزورة للاحتيال. ورغم ذلك برأته إحدى المحاكم من التهم المنسوبة إليه في نوفمبر 2001 ، وأعيد انتخابه لعضوية البرلمان بعد عدة أشهر.

وفي عام 2006، مني ستراوس كان بالهزيمة في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الاشتراكي في انتخابات الرئاسة أمام منافسته سيغولين رويال التي خسرت أمام نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية.

وعقب هزيمة رويال وما أعقبها من خسارة الاشتراكيين في الانتخابات البرلمانية، حول ستروس كان أنظاره إلى قيادة الحزب، مع عزمه على خوض انتخابات الرئاسة مجددا عام 2012.

حياته الشخصية تزوج ستراوس كان من الصحفية آن سينكلير، ولديه أربعة أطفال من زيجات سابقة.

دعاوى باعتداء جنسي في عام 2002 اتهمته الصحفية الفرنسية تريسان بانون بتهم جنسية، لكنها لم توجه له أي اتهام رسمي

في 24 مايو أفادت وسائل إعلام أمريكية أن أدلة من ملابس الضحية تطابقت مع عينات الحمض النووي ستراوس كان. وقالت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين في تطبيق القانون، إن الاختبارات أثبتت تطابقا بين الحمض النووي والسائل المنوي لستراوس كانالذي وجد على قميص المرأة. إلى أن نتائج الاختبارات تطابقت أيضا مع ما قاله محامو ستراوس كان من أن ثمة واقعة جنسية حدثت بالفعل عندما توجهت العاملة لتنظيف غرفته في فندق سوفيتيل بنيويورك في 14 من مايو، ولكنهم قالوا حينها إن الواقعة تمت بالتراضي.

في يونيو 2011، تم اطلاق سراحه بعد دفعه كفالة قيمتها مليون دولار، وتناولت الصحف العالمية قضية الأدلة التي برزت عن كذب المهاجرة الأفريقية، التي اتهمت ستراوس كان. ومنها صلتها بعصابات إجرامية أفريقية في الولايات المتحدة، وخاصة أحد أصدقائها من تجار المخدرات. من جهة أخرى برزت أدلة على كذب المدعية بشأن حالتها المادية في طلب اللجوء الذي قدمته إلى السلطات الأميركية، كما ثبت أن ادعاءاتها بتعرضها إلى اغتصاب جماعي في بلدها الأم غينيا كانت ملفقة أيضا.

صحيفة نيويورك تايمز نشرت تقارير غير مؤكدة بأن المدعية كانت تتقاضى المال من ضيوف الفندق الذي تعمل فيه لقاء بيع جسدها لهم. محامي المرأة الأفريقية التي بقيت هويتها سرية طوال الفترة الماضية، قال إن موكلته ستقوم بخطوة جريئة في الأيام القليلة المقبلة وستعلن هويتها على الملأ وأمام الإعلام، كما إنها ستقوم برواية ما حدث من جديد.

قال صحيفة ذه گارديان البريطانية إن إطلاق سراح رئيس البنك الدولي السابق دومينيك ستراوس كان وانكشاف زيف ادعاء المرأة التي اتهمته بالاعتداء عليها جنسيا، قد يشكل تهديدا لحظوظ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية في 2012. ورغم إطلاق سراح ستراوس كان بعد أن تبين للمحكمة أن المدعية ضده غير أهل للثقة وأن لها صلات بأعضاء في عصابات المخدرات وغسيل الأموال، فإنه لا يزال يواجه سبع تهم جنائية تراوح بين محاولة الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

ويعتقد وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانگ وأبرز مؤيدي ستراوس كان أنه في حال إسقاط التهم أو إثبات البراءة، فإن ستراوس كان سيعود إلى فرنسا وهو يحظى بشعبية منقطعة النظير.

تطورات قضية ستراوس كان أحدثت اضطرابا واسعا في صفوف حزبه الاشتراكي الفرنسي، حيث إن الموعد النهائي لتقديم الأحزاب الفرنسية مرشحيها سيكون في 13 يوليو وهو موعد لن يكون ستراوس كان جاهزا فيه لأن جلسة محاكمته المقبلة في 18 يونيو 2011.

ورغم الحملة الإعلامية التي شنها الاشتراكيون الفرنسيون واليساريون للدفاع عن ستراوس كان وتصويره على أنه ضحية لمؤامرات من جهات عدة، فإن هناك من يخشى أن براءته لن تكون كافية لصيانة صورة فرنسا السياسية، خاصة في ضوء انكشاف تفاصيل حياة ستراوس كان الخاصة وطريقة تعامله مع النساء. يذكر أن محامي ستراوس كان دفع بأن التواصل الجنسي بين ستراوس كان والمنظفة الأفريقية كان بالتراضي ولم يكن عنوة.

خط زمني لعمله السياسي وظائف حكومية وزير الصناعة والتجارة الخارجية 1991–1993. وزير الاقتصاد، المالية والصناعة 1997–1999 (استقال). انتخابات عضو المجلس الوطني الفرنسي عن Val d'Oise، 1986–1991 (أصبح وزير في 1991). أعيد انتخابه في 1997، أصبح وزير في 2001–2007 (استقال وأصبح مدير صندوق النقلد الدولي في 2007). انتخب في 1986، أعيد انتخابه في 1988، 1997، 2001، 2002، 2007.


المراجع

موسوعة المعرفة

التصانيف

تصنيف :أعلام