الفن البيزنطي

الفن البيزنطي: تم ولادة هذا الفن في القرن الرابع الميلادي بنشأة القسطنطينية، وهو يعتبر في حد ذاته متأثر في الفن الهيلنتسي، والروماني، وفنون آسيا الصغرى، وسورية، ومصر، وبالفن الساساني في بلاد فارس، وعرف عنه نظام القبة والزخرفة القائم على الرخام متعدد الألوان، كما في كنيسة آياصوفيا التي بنيت في سنة 532م. ويعد الفن البيزنطي أصدق مرآة للكيان المركب الذي كانت تتكون منه الحضارة البيزنطية، حيث تكونت السمات وميزات الفنون الإغريقية والرومانية مع فنون الشام ومصر وفارس، وهي تمتزج بنسب متفاوتة، ولكنها ممتزجة امتزاجاً تاماً يخلق منها كلاً متكاملاً، وقد كان هذا الفن بجوهره فناً دينياً.

ومن المؤكد أن الفن الإغريقي تأثر في بدء ظهوره بالفن المصري القديم. وأن فنون الرومان كانت امتداداً للفنون الإغريقية في الولايات الإيطالية التي كانت تخضع لنفوذ الإغريق من القرن الثامن إلى القرن الخامس في جنوب إيطاليا وكانوا يسمونها "مانيا جريكا" وأن الفن المسيحي بدأ بدوره يستعين برموز الرومان الوثنيين طوال مدة التبشير في الانفاق التي تسمى "كاتاكومب" تحت سطح الأرض إلى أن صدر مرسوم ميلانو في عهد الامبراطور "قسطنطين الأول" في سنة 313 ، فانتشر المسيحيون يبشرون للدين المسيحي بفنون الرومان مدة طويلة في إيطاليا. ففي سنة 330 انتقل قسطنطين الأول إلى بلاد الإغريق واتخذ من مدينة بيزنطة عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية وسماها القسطنطينية.

أصدر الامبراطور "ثيودوسيوس الأول" في سنة 391 مرسوماً معترفاً فيه بالدين المسيحي ديناً رسمياً للإمبراطورية الرومانية. كما وساعدها موقعها الجغرافي على أن تكون وقتذاك مركزاُ هاماً للتجارة والصناعات الفنية لسهولة اتصالها بالشرق, وأصبح لها من النفوذ السياسي والديني ما يعادل نفوذ روما التي كانت مقراً للبابا وعاصمة الدولة الرومانية الغربية. والطراز البيزنطي مشتق من امتزاج الفنون الرومانية التي اصطبغت بالصبغة المسيحية بفنون الأقاليم الواقعة شرقي البحر المتوسط, حيث اتخذ لنفسه أسلوباً خاصاً في بناء القباب والعقود المقوسة التي تزينها صور الفسيفساء وحشوات من المرمر البديع الصنع والدقيق في تكويناته وتوزيعألوانه


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تاريخ الفن  إمبراطورية بيزنطية   الفنون