الفيروس القاتل H.P.S.S

ذات يوم ذهب فرد إلى المركز الطبي لإجراء الفحص الدوري، وكانت الحالة المرضية كما يلي:

1- اكتُشف وباء جاثم يقوم على تهتك الجذور العميقة للمحبة، وإتلاف الخلايا الداخلية بشكل تدريجي ، أدى ذلك إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة من القلق، وتظهر الأعراض كما يلي: ضيق في الخلق، وتوتر في الأعصاب بسبب الضجيج والأصوات العالية، تمدد وانفلات في اللسان، وعدم احتمال الآخر.

2- بين قياس ضغط الدم انخفاضاً كبيراً في نسبة الحب والحنان مع تزايد دائم في نسبة البغضة والكراهية.

3- واتى في تقرير جهاز رسم القلب بالمجهود أن الأمر يتطلب تغييراً فورياً لصمامات الحب، حيث أن الشرايين مسدودة، ولم تستطع ضخ الدم إلى القلب الفارغ.

4- أما تقرير عيادة العظام فأظهر كسوراً في انحاء عديدة من الجسد ولاسيما القدمين، وهذا ناتج عن كثرة السقوط والتعثر ومحاولة الاصطدام ودهس الآخرين تارة في الطريق، وعمداً على الرصيف، كما أظهر التقرير الطبي نسبة عجز 70% مما أفقد الشخص القدرة على السير بجانب الآخرين، وتقديم المساعدة للأصدقاء.

5- وفي عيادة النظر اكتُشف قصر البصر، ولم يتعد مدى الرؤية حدود صغائر وأخطاء الآخرين، فالعين غير بسيطة، والنظرات غير مقدسة، تارة تلسع بالنقد غير البناء، وتارة أخرى تلهو في الممنوع.

6- وبالفحص الدقيق في عيادة الأذن تم اكتشاف جهاز رسم السمع وجود صمم كامل عن سماع صوت الله، لكن ذات الأذن المضروبة بالصمم لسماع صوت الرب تستمع جيداً إلى أصوات الطرب العالمي، والأغاني العاطفية التي تهيج الغرائز الجنسية والشهوات، والكلام العقيم الذي لا يجدي نفعاً، والأحاديث الهابطة.

7- حيث ينشط هذا الفيروس القاتل في النهضات الدينية، فيجد في الدين مرتعاً وأرضاً خصبة يبث فيها الأفكار المسمومة في الناس، فتزداد الفرقة والتعصب والكراهية. لكنه لا ينشط في الأجواء الروحية الباردة، وأيام الضعف والفتور الروحي. وأذكرك أول قاتل في العالم قايين الذي هو أول متدين، فالدين برىء لكن المشكلة كانت عند قايين الذي لم يكن يعرف فكر الرب.

8- اصبح الفيروس مرضاً من الأمراض المتوطنة، استشرى بسرعة، وهاجم بشراسة نسيج الجسد الواحد. فضرب بشدة في مقتل وأصاب بضراوة فكرة التسامح الديني، والحرية الدينية، والمواطنة والمساواة، وأضحت هذه الأمور مجرد شعارات.

9- مدلول رمز الفيروس القاتل: H.P.S.S

H : Hate – P : Persecute – S : Slay – S : six .

اكره – اضطهد – اذبح.

أما رقم 6 فهو رقم الإنسان لأن الله خلقه في اليوم السادس، وهو أول من أدخل الخطيئة إلى العالم.

6- والعلاج هو تغيير مسار الفكر، والرجوع إلى الكتاب المقدس الذي ينبذ القتل والبغضة والكراهية، ويحث على المحبة لجميع أفراد الوطن، باعتبارهم نسيج الجسد الواحد.

7- لكي يقترب نسيج الجسد الواحد معاً، ينبغي أن نميز بين الدين والمواطنة - الدين علاقة شخصية بين الإنسان وربه، الولاء للدين ولاء شخصي، والتزام فردي، فليس يحق لمواطن أن يسأل مواطناً عن عقيدته، أما المواطنة فهى علاقة المواطنين بعضهم ببعض، الولاء للوطن ليس مجرد عقيدة بل واجب نلتزم بأدائه. من هنا نعود إلى الشعار القديم الذي رفعه المصريون في ثورة 1919 "الدين لله والوطن للجميع".

8- الكتاب المقدس يوصينا أن نحب الوطن، وندفع الضرائب، ونخضع للحاكم ونصلى لأجله مع رفقائه من رجال الدولة، ورجال الشرطة الذين يسهرون لخدمتنا وراحتنا، والهدف أن نقضي حياة هادئة مطمئنة في كل تقوى ووقار.

9- لا يمكنك أن تبلغ إلى هذا المستوى الراقي إلا إذا امتلكت طبيعة الله الجديدة وهي (المحبة) عن طريق إيمانك بالرب يسوع المخلص الوحيد من كل خطية، والذي ليس بأحد غيره الخلاص. هو يستطيع أن يجري معك هذه المعجزة، ويغير مسار حياتك وتفكيرك، فتودع التاريخ الماضى الملىء بالبغضة والكراهية والقتل، لتبدأ عهداً جديداً يملؤه الحب والتقدير والاحترام للجميع.

10- أخيراً أشير عليك أن تاخذ كوباً كاملاً من الشكر كل صباح قبل أن تبدأ يومك، بعد ذلك حبة واحدة من الصبر كل ساعة إذا كنت جالساً في مكتبك، وتزداد الجرعة إذا كنت تتعامل مع خلق الله، أما في أوقات الراحة أثناء العمل فيمكنك أن تتناول فنجاناً من المحبة الأخوية – لا تنسى الوجبة الروحية اليومية من كلمة الله التي تحفظك من الأنيميا الروحية، وتزيد قوامك الروحي، فتنمو في النعمة، وتتمتع بالصحة الروحية، من ثم تزداد مقاومتك لهذا الفيروس القاتل – أصلي أن تجد هذه المقالة قبولاً وتجاوباً، فننهض بأنفسنا وبيوتنا وعائلاتنا، ونحيا جميعاً في جو المحبة والوئام، والله الموفق.


المراجع

lfan.com

التصانيف

علوم  تصنيف :علم الأحياء    العلوم البحتة   العلوم الاجتماعية   فيروس قاتل