الآية الثانية عشرة قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله » مسألة سبب نزول قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
الجزء الثاني - المسألة الثانية : في سبب نزولها - ( قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله )- : وفيها خمسة أقوال : - ص 92 -
الأول :
أنها نزلت في أهل الكتاب ؛ نقضوا العهد ، وأخافوا السبيل ، وأفسدوا في الأرض ، فخير الله نبيه فيهم .
الثاني :
نزلت في المشركين ؛ قاله الحسن .
الثالث :
« نزلت في عكل أو عرينة ، قدم منهم نفر على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وتكلموا بالإسلام ، فقالوا : يا نبي الله ؛ إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيه ، فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذود ؛ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الطلب في آثارهم ، فأمر بهم فسملوا أعينهم ، وقطعوا أيديهم ، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالتهم .
» وقال قتادة : فبلغنا « أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة » . هذا في الصحيح من قصتهم ، وتمامها على الاستيفاء في صريح الصحيح ، زاد الطبري : وفي ذلك نزلت هذه الآية ، ورواه جماعة .
الرابع :
أن هذه الآية نزلت معاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن العرنيين ؛ قاله الليث . الخامس : قال قتادة : هي ناسخة لما فعل في العرنيين .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه