محمود أبو زيد، هو مؤلف وسيناريست من مصر، كتب للتلفزيون والسينما والمسرح، وهو صاحب مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية والعربية، كالعار والكيف. ولد عام 1941 في القاهرة.

وتخرج من المعهد العالي للسينما قسم الإخراج السينمائي سنة 1966، ثم اتجه إلى كلية الآداب لدراسة علم النفس والفلسفة، وتخرج فيها سنة 1970. باشر مسيرته المهنية خلال دراسته بمعهد السينما، فعمل مساعد مخرج، ثم شغل منصب رقيب بالإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية في مصر-وحدة التصوير الخارجي، لينتقل بعدها إلى إدارة مشاهدة الأفلام ورقابتها، واستمر في عمله حتى سنة 1980.

سلّط الضوء على ظواهر اجتماعية كالمخدرات ومشاكل الشباب والمرأة وغيرها، وتميز بالأعمال الاجتماعية المركبة التي تمس حياة الناس في إطار يتسم بالبساطة.

فقد بدأ في فترة السبعينيات بكتابة سيناريو أفلام وصفت بالتجارية، كفيلم "بنات في الجامعة" عام 1971 للمخرج عاطف سالم، والذي تناول قصص مجموعة من الشباب في الجامعة ومحاولاتهم للتحرر من قيود الأهل والمجتمع.

وتلتها مجموعة من الأفلام كانت بوابة تعارف الجمهور به، مثل "الأحضان الدافئة" سنة 1974 و"الدموع الساخنة" سنة 1976 و"خدعتني امرأة" في 1979، ثم "لحظة ضعف" سنة 1981 و"لن أغفر أبدا" في نفس العام. 

وقد سعى في تلك الأعمال إلى تحليل شخصية المرأة، فعواطف (عفاف شعيب) بطلة حكاية فيلم "خدعتني امرأة" ترفض الاستسلام لتجاهل المحامي (حسين فهمي) لها ورفضه الارتباط بها بعد ما حدث بينهما، وتقرر الانتقام منه بترتيب تهمة له تؤدي إلى فصله من النقابة. 

أما سحر (نيللي) بطلة حكاية فيلم "لحظة ضعف" فتتمرد على معاملة والدها لها وتقرر تركه والسفر للخارج، في حين ترفض ياسمين (نورا) الارتباط بحسين (نور الشريف) رغم حبها الشديد له وذلك بعد أن علمت بأنه كان السبب وراء شلل والدها السائق البسيط. 

وفي حقبة الثمانينيات شكل أبو زيد ثنائيا ناجحا مع الممثل الراحل محمود عبد العزيز، وقدما معا أفلاما تعد من علامات السينما المصرية، منها "العار" عام 1980 و"الكيف" سنة 1985 و"جري الوحوش" عام 1987، وهي الأعمال التي أخرجها علي عبد الخالق وأطلق عليها مصطلح الثلاثية. 

وقدم مع الممثل الراحل أحمد زكي فيلم "البيضة والحجر" عام 1990 إخراج علي عبد الخالق أيضا.

وأشار أبو زيد في أكثر من حوار أجراه إلى أن سبب كتابته أعمالا، مثل "العار" و"الكيف" هي رغبته في إلقاء الضوء على ظاهرة معينة، مثل المخدرات وتبصير الناس بعواقب ومخاطر الانخراط في مثل هذا الطريق.

ويعتمد أبو زيد في بعض أعماله على توظيف الآيات القرآنية للتأكيد على الوازع الأخلاقي، حتى أن النهايات تعطي المشاهد شعورا بأن صناع العمل قد لقنوه درسا دينيا وأخلاقيا.

أما للمسرح فقدم أبو زيد مسرحية "جوز ولوز" عام 1993 بطولة أحمد بدير وسعاد نصر وعايدة رياض، و"حمري جمري" عام 1995 بطولة صلاح عبد الله وحسن الأسمر.

واتجه أبو زيد بعد ذلك إلى الدراما التلفزيونية وقدم عدة مسلسلات، منها "العمة نور" عام 2003 بطولة نبيلة عبيد وإخراج عادل الأعصر، إضافة للمسلسلات الإذاعية.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

كتاب ومؤلفون مصريون  كتاب عرب   الآداب  كتاب   العلوم الاجتماعية