أوجه القمر

القمر

قبل ذكر أسماء أوجه القمر، سيتم الحديث عن القمر، حيث إنّ للأرض قمر واحد فقط ، وهو المرافق المستمر لكوكب الأرض، حيث تكون قبل حوالي 4.5 مليار سنة، وعندما كان النظام الشمسي في مراحله الأولى وكانت المذنبات والشهب والكويكبات تنتشر طوال الوقت كان هناك فرص كبيرة للاصطدامات، وكانت إحدى هذه الاصطدامات نتج عنها تشكل جسم كروي الشكل وتجمد وتم تبريده لتشكيل ما يُعرف الآن باسم القمر، ويحتفظ القمر بالعديد من معالمه القديمة على عكس كوكب الأرض؛ لأنّ ليس لديه تكتونيات الصفائح لتجديد المشهد بشكل مستمر، كما أنّه لا يمتلك أمطارًا أو ريحًا قد تؤدي إلى ذهاب الصخور القديمة.

لقد تعلم أجيال من علماء الفلك هذا العالم الصغير الخالي من الهواء، بدءًا من سطحه المقسم إلى قلبه الحديدي الكثيف، حيث إنّ هناك أكثر من 190 قمرًا تدور حول الكواكب والكويكبات في النظام الشمسي، ويعتبر قمر كوكب الأرض خامس أكبر الكواكب الموجودة في النظام، وكل 27.3 يومًا يشق القمر طريقه حول كوكب الأرض بينما يُكمل بدوره دورة واحدة على محوره، وعلى الرغم من أنّ نفس الجانب من القمر يواجه الأرض دائمًا، ولكنه لا يوجد جانب مظلم حقيقي كما يعتقد البعض، حيث إنّه حتى الجانب البعيد عن القمر يستقبل أشعة الشمس ويعكسها ولكن لا يمكن رؤيتها فقط.

أسماء أوجه القمر

إنّ لأسماء أوجه القمر علاقة مباشرة مع الدورة والأشهر القمرية التي يمر بها القمر خلال  دورانه حول محوره، ففي كل دورة له يُكمل القمر دورته حول الأرض، بحيث تحدث هذه الدورة جزئيًا؛ لأن القمر لا يُنتج ضوءًا خاصًا به؛ حيث يأتي التوهج الفضي المرئي من ضوء الشمس المُنعكس عن سطح القمر، ومع مرور القمر والأرض أثناء دورانهما حول الشمس، يتحرك جزءًا من القمر المُضاء بسبب انعكاس أشعة الشمس ليخلق سلسلة من المراحل القمرية والتي تُدعى بأسماء أوجه القمر،وهناك ثماني مراحل مميزة للقمر، يتم تحديدها بواسطة مقدار إضاءة القرص القمري وما إذا كان القمر متجهًا نحو الامتلاء أم لا، وبالتالي فإنّ أسماء أوجه القمر هي :

  • محاق: عبر هذه المرحلة يكون القمر بين الأرض والشمس، مما يعني عدم إضاءة أي جزء من النصف القمري وعندها يُصبح القمر غير مرئي تقريبًا في السماء ليلًا، ويُمكن رؤية القمر في هذه الحالة فقط في حالة حدوث كسوف للشمس.
  • الهلال: مع زيادة سطح القمر المضاء يدعى بالهلال طالما أنّه أقل من نصف ممتلئ.
  • الربع الأول: في هذه المرحلة يتم إضاءة نصف القمر، والنسبة المئوية من سطح الإضاءة لا تزال في ازدياد.
  • الأحدب المتزايد: في هذه الحالة يكون القمر ممتلئًا بأكثر من النصف ولا يزال سطحه المضيء يزداد لذلك سُمي بالمُتزايد، وبأحدب لأنه لفظ يُطلق على الأشكال المستديرة أو المحدبة مثل الجزء الخلفي من الجمل.
  • البدر: في هذه المرحلة يكون القمر وراء الأرض والشمس ويضيء وجهه بالكامل.
  • الأحدب المتناقص: في هذه المرحلة يكون القمر مُضاءً أكثر من نصفه ولكن السطح المضيء أصبح متناقصًا، وسمي متناقصًا لأن كمية المساحة المضاءة من القمر في تناقص.
  • الربع الأخير: خلال هذه المرحلة يكون القمر مضاءً مرة أخرى، ولكن المساحة المرئية المضاءة في انخفاض.
  • الهلال المتناقص: في هذه المرحلة تبدأ ولادة قمر جديد حيث يتراجع القمر إلى هلال ممتلئ عن النصف.

جاذبية القمر

حيث تسحب جاذبية القمر الأرض مسببة ارتفاعًا وهبوطًا متوقعًا في مستويات البحر المعروفة باسم المد والجزر، والذي يحدث أيضًا في البحيرات والغلاف الجوي وداخل قشرة الأرض، حيث ينتج المد العالي على جانب الأرض الأقرب إلى القمر؛ بسبب جاذبيته ويحدث أيضًا على الجانب الأبعد من القمر؛ بسبب الجمود المائي، وتعمل جاذبية القمر على إبطاء دوران الأرض وهذا التأثير يُعرف بفرملة المد والجزر؛ مما يؤدي إلى زيادة طول عمر العصر بمقدار 2.3 ميلي ثانية في كل قرن، ولجاذبية القمر فائدة للأرض؛ إذ يجعل الأرض كوكبًا صالحًا للعيش؛ من خلال تعديل درجة التذبذب في الميل المحوري للأرض مما أدى لإيجاد مناخ معتدل ومستقر نسبيًا على مدى مليارات السنين، حيث يُمكن أنّ تزدهر الحياة.

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

عوامل تقنية في التنجيم  علم الفلك الرصدي   العلوم البحتة  فلك