تاريخ الاستشهاد : 24 - 06 -2002
لم ينم له جفن وأقض مضاجع الطغاة
|
بين أزقة وحواري مخيم المغازي في محافظة الوسطى ولد المجاهد امير محمد عبد الرحمن قفة في 30/10/ 1976م لأسرة بسيطةلاجئة اخرجت من ارضها عنوة ولجأت الى مخيم المغازي بعد أن أجبرتها عصابات الارهاب الصهيونية على التشرد
والتشرد عن أرضها وبيتها في قرية (اسدود ) داخل ارض فلسطين المحتلة منذ عام 194 وانتقل الي مدينة رفح مع عائلته وتحديدا الى المخيم الغربي عام 1992م.
حياة التزام التزم المجاهد امير صفوف حركة المقاومة الاسلامية حماس عام 1993م حيث كان ملتزما في مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان وعرف عنه التزامه الديني وتعصبه في قول الحق وكان له نشاط دعوي متميز ومشاركة فعالة في الفعاليات والنشاطات الجماهيرية انهى دراسته الابتدائية والاعدادية بمدرسة المغازي للاجئين ثم الثانوية في مدرسة تل السلطان الثانوية برفح وكان من ابرز نشطاء الكتلة الاسلامية ، واصيب شهيدنا امير برصاصة حاقده خلال تقدمة الصفوف في مقارعة الاحتلال في عام 1989م وكان لها اثرا على نفسه واحتفظ بها ليأتي اليوم الذي يثأر فيها لنفسه ولاخوانه ولدماء ابناء شعبه .
مشوار العمل الجهادي وانضم البطل الفارس امير للجان حماس وعرف في هذه الفترة بنشاطه وجرأته وعرف عنه انه قوي الشكيمة قوي البنية ضخم الجسم طويل القامة وأظهر خلال عمله منذ صغره ومن خلال متابعة المهام التي أوكلت إليه ولمجموعته شجاعة باسلة وقدرة فائقة على التعاطي مع تطورات الحادث وهو الأمر الذي أهله للالتحاق في صفوف المجاهدين من كتائب القسام ليتحقق له ما كان يتمنى في محاربة الصهاينة وشارك اخوانه في العديد من العمليات العسكرية النوعية واطلاق الرصاص علىالموقع العسكري المقام على اراضي تل زعرب حيث ساعد اخوه الشهيد القسامي يوسف الملاحي ومجاهدون اخرون في قنص جنديين على برج المراقبة في الموقع المذكور مما ادى الى مقتل جندي واصابة اخر بجراح خطيرة وشارك في العديد من العمليات النوعية اهمها ضرب قذائف هاون على مستوطنة رفيح يام وعتسمونا حيث ضرب عدة قذائف هاون على تلك المستوطنة قبل عدة ساعات من استشهاده وشارك في زرع وتفجير عدة عبوات ناسفة في منطقة الحشاش بالقرب من مستوطنة موراج وزرع عبوات ناسفة في منطقة صوفاه وشارك اخوه الشهيد القسامي بلال الدربي في ضرب قذائف الهاون على مغتصبة رفيح يام مماادى الى مقتل صهيوني حاقد .
مقتطفات من حياة الشهيد لقد اقسم شهيدنا امير لاخوانه قبل يومين من استشهاده ان اسرائيل قد صنعت له صاروخا خصيصا وكتبت عليه اسمه لتفجر جسده ولقد حدد لاخوانه مكان بيت عزائه والنصب التذكاري له وكان يردد لاخوانه "اجلي اقترب " . مطلوبا لقوات الاحتلال كان شهيدنا الفارس (امير ) لين على اصحابة نقمة على اعدائه ، عرف عنه عمله الدءوب في حب الجهاد وخدمة الدين فكان شعلة من العمل الجهادي خلال انتفاضة الاقصى فعرف من كثرة حركته واصبح مطلوبا قوات الاحتلال حيث داهمت قوة عسكرية ضخمة اسرائيلية منزله الكائن في المخيم الغربي وازالت اسواره بحثا عنه ولكنه كان في مأمن عن عيونهم عند اجتياحهم حي تل السلطان بالكامل خلال انتفاضة الاقصى .
اعتقاله في سجون السلطة كان شهيدنا القسامي المغوار لا تهدأ له بال فلا ينام ولا ينوم الاحتلال فاعتقلته السلطة وتحديدا جهاز المخابرات لاكثر من اربعين يوما بتاريخ 22/11/1998م في سجون الذل والخسة والعار ومارست معه كافة الاساليب القذره لكفه عن نشاطه وابتعاده عن عمله وثنيه عن مقاومته ورجوعه الى طريق الخنوع والاستكانه ولكنه رفض بكل قوة تلك المهاترات وخرج اكثر عنفوانا وقوة وثار كالبركان واقسم على الله اما النصر او الشهادة .
موعد مع الجنة خرج الشهيد الفارس (امير ) ليرافق اخيه الشهيد (ياسر ) بصحبة اخوة (ياسر ) بسام ويوسف في صباح الرابع والعشرين من يونيو لعام 2002م الساعة السابعة صباحا واستقلا سيارة للذهاب الى علاج يد رفيق دربه في الجهاد (ياسر ) المصابة في المستشفى الاوروبي وبينما هم كذلك حتى خرجت طائرتين اسرائيليتين من نوع اباتشي في سماء رفح وزرعت الموت والخراب حيث قصفت السيارة بصاروخين مباشرة مما ادى الى استشهادهما على الفور وتقطيع اجسادهما الى اشلاء متناثرة . اشلاء متفحمة واذعت إذاعة العدو أن الفلسطينيين السته قتلوا جراء القصف الصاروخي وان من بين الشهداء مطلوب لها وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار أن جثث الشهداء الستة وصلوا إليها أشلاء حيث لم يتمكنوا من تمييز الأشلاء عن بعضها بسبب فقدانهم جميعاً الرؤوس و تم جمعها في أكياس بلاستيكية و الشهيد امير امع اخوانه الشهداء عشقوا المقاومة و مارسوها بأدواتها المختلفة طوال عمر الانتفاضة و كان لهم دور بارز في مقاومة الاحتلال و مهاجمة أهدافه .
و قد شيّعت جماهير غفيرة من رفح جثمان الشهداء وسط موكب جنائزي مهيب انطلق من ميدان العودة بالمدينة بعد أن ألقى ذوو الشهداء نظرة الوداع الأخيرة على جثامينهم الطاهرة في منازلهم ثم أدى المشاركون صلاة الجنازة على أرواحهم في مسجد العودة برفح ، ثم انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة رفع خلالها المشيعون الأعلام الفلسطينية و الرايات الإسلامية منددين باستمرار العدوان و الجرائم الصهيونية البشعة على أبناء شعبنا الفلسطيني مطالبين بمواصلة الانتفاضة و المقاومة حتى دحر الصهاينة عن تراب فلسطين المقدس .
و وصل الموكب إلى مقبرة الشهداء حيث تم مواراة جثماني الشهداء الطاهرة الثرى و أطلق مسلحون من حركة حماس عدة أعيرة نارية في الهواء تحية للشهداء . و ألقى متحدثون كلمات تأبينية عقب مواراة جثامين الشهداء الثرى أكدوا فيها أن قافلة الشهداء ستواصل مسيرتها حتى تحقيق الأهداف الفلسطينية و طرد الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية داعين المواطنين إلى المزيد من الوحدة و التكاتف و رص الصفوف و نبذ الفتنة .
الى اللقاء في الجنة يا امير لا تلتفت يا شهيدنا (امير ) لهؤلاء اللاهثين المتدافعين نحو زاوية الهوان و لا تغفر لكل الذين يقامرون بالدمو يتاجرون بأشلاء الصغار في المزادات الخفية ... فهم حتماً سينتهون لأنهم لا يصلحون للبقاء و سيندثرون مع وثائقهم الزائفة و صكوكهم الجرداء ..و أنت واخوتك في الجهاد ستكبرون كل يوم و سيزهر الدم براعم شوك جديدة ، يتوشح عطرها فرسان الانتقام لدمائكم الزكية و يسرجون بها وصية الشهادة ..قادم هو الغيث يا امير ... فموسم العطاء لم يبدأ بعد ..
المراجع
موقع مملكة القصص الواقعية
التصانيف
قصص
login |