الآية الثالثة عشرة قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » مسألة السرقة تتعلق بخمسة معان
- الجزء الثاني - المسألة الخامسة : قد بينا أن هذه الآية عامة ، لا طريق للإجمال إليها ، فالسرقة تتعلق بخمسة معان : فعل هو سرقة ، وسارق ، ومسروق مطلق ، ومسروق منه ، ومسروق فيه . فهذه خمسة متعلقات يتناول الجميع عمومها إلا ما خصه الدليل . أما السرقة فقد تقدم ذكرها .
وأما السارق ، وهي (المسألة السادسة ). المسألة السادسة : ( السارق ) : فهو فاعل من السرقة ، وهو كل من أخذ شيئا على طريق الاختفاء عن الأعين ؛ لكن الشريعة شرطت فيه ستة معان : العقل : لأن من لا يعقل لا يخاطب عقلا . والبلوغ : لأن من لم يبلغ لا يتوجه إليه الخطاب شرعا .
وبلوغ الدعوة : لأن من كان حديث عهد بالإسلام ولم يثافن حتى يعرف الأحكام ، وادعى الجهل فيما أتى من السرقة والزنا وظهر صدقه لم تجب عليه عقوبة - ص 107 - كالأب في مال ابنه ، لما قدمناه من قوله صلى الله عليه وسلم : « إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه » .
ولذلك قلنا : إذا وطئ أمة ابنه لا حد عليه للشبهة التي له فيها ، والحدود تسقط بالشبهات ، فهذا الأب وإن كان جاء بصورة السرقة في أخذ المال خفية فإن له فيه سلطان الأبوة وتبسط الاستيلاء ، فانتصب ذلك شبهة في درء ما يندرئ بالشبهات . وأما متعلق المسروق ، وهي (المسألة السابعة) .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه