الجزء الأول - وهذه الآي التي تلوناها في حظر قتل من لجأ إلى الحرم في أن دلالتها مقصورة على حظر القتل فحسب ولا دلالة فيها على حكم ما دون النفس ؛ لأن قوله : ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ) مقصور على حكم القتل ؛ وكذلك قوله : ( ومن دخله كان آمنا ) وقوله : ( مثابة للناس وأمنا ) ظاهره الأمن من القتل ،
وإنما يدخل ما سواه فيه بدلالة لأن قوله : ( ومن دخله ) اسم للإنسان ، وقوله : ( كان آمنا ) راجع إليه ، فالذي اقتضت الآية أمانه هو الإنسان لا أعضاؤه ، ومع ذلك فإن كان اللفظ مقتضيا للنفس فما دونها ، فإنما خصصنا ما دونها بدلالة وحكم اللفظ باق في النفس ، ولا خلاف أيضا أن من لجأ إلى الحرم وعليه دين أنه يحبس به وأن دخوله الحرم لا يعصمه من الحبس ، كذلك كل ما لم يكن نفسا من الحقوق فإن الحرم لا يعصمه منه قياسا على الديون .
المراجع
[http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=53&PID=211 موسوعة الإسلام
]
التصانيف
المعرفة-الفقه