الآية السابعة عشرة قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء

- الجزء الثاني - الآية السابعة عشرة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) - ص 138 - . فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) اختلف في سبب نزولها على ثلاثة أقوال : الأول أنها نزلت في عبادة ، وابن أبي ؛ وذلك « أن عبادة تبرأ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف قوم من اليهود كان له حلفهم مثل ما لعبد الله بن أبي ، وتمسك ابن أبي بهم ، وقال : إني رجل أخاف الدوائر » .

الثاني : كان المنافقون يوازون يهود قريظة ونصارى نجران ؛ لأنهم كانوا أهل ريف ، وكانوا يميرونهم ويقرضونهم ، فقالوا : كيف نقطع مودة قوم إذا أصابتنا سنة فاحتجنا إليهم وسعوا علينا المنازل وعرضوا علينا الثمار إلى أجل ، فنزلت ، وذلك قوله تعالى : ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) .

الثالث : أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر والزبير وطلحة ؛ فأما نزولها في أبي لبابة فممكن ؛ لأنه أشار إلى يهود ( بني قريظة ) إلى حلقه بأنهم إن نزلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذبح فخانه ، ثم تاب الله عليه . وأما الزبير وطلحة فلم يلتفتوا إلى ذلك فيهما . وهذه الآية عامة في كل من ذكر أنها نزلت فيه لا تخص به أحدا دون أحد .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه