- الجزء الأول - واختلف أهل العلم فيمن ينشئ العمرة في رمضان ويدخل مكة في شوال أو قبله ، فروى قتادة عن أبي عياض قال : " عمرته في الشهر الذي يهل فيه " .
وقال الحسن والحكم : " عمرته في الشهر الذي يحل فيه " وروي عن إبراهيم مثله . وقال عطاء وطاوس : " عمرته في الشهر الذي دخل فيه الحرم " وروي عن الحسن وإبراهيم رواية أخرى ، قالا : " عمرته في الشهر الذي يطوف فيه " وهو قول مجاهد ، وكذلك قال أصحابنا : " إنه يعتبر الطواف ، فإن فعل أكثر الطواف في رمضان فهو غير متمتع ، وإن فعل أكثره في شوال فهو متمتع " وذلك لأن - ص 396 - من أصلهم أن فعل الأكثر بمنزلة الكل في باب امتناع ورود الفساد عليها ،
فإذا تمت عمرته في رمضان فهو غير جامع بينهما في أشهر الحج وبقاء الإحرام لا حكم له ، ألا ترى أنه لو أحرم بعمرة فأفسدها ثم حل منها ثم حج من عامه لم يكن متمتعا ؟ لأن العمرة لم تتم في أشهر الحج مع اجتماع إحراميهما في أشهر الحج ،
وكذلك لو قرن ثم وقف بعرفات قبل أن يطوف لعمرته لم يكن متمتعا ، فلا اعتبار إذا باجتماع الإحرامين في أشهر الحج ، وإنما الواجب اعتبار فعل العمرة مع الحج في أشهر الحج .
وكذلك قول من قال " عمرته في الشهر الذي يهل فيه " لا معنى له ، لما بينا من سقوط اعتبار الإحرام دون أفعالها ، والله أعلم بالصواب
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه