صيد الأسماك

بدأ صيد السّمك كغيره من أنواع صيد الحيوانات الأُخرى كنشاط إنسانيّ يهدف إلى توفير الغذاء لمساعدة الإنسان على البقاء، إلّا أنّ الغاية من الصّيد لم تعد تقتصر على الغذاء، وإنّما صار الصيد رياضة تُمارس، وتجارة مجدية تُمتهن. وتطوّرت طرق الصيد وتقنياته وأنواعه؛ فكان يقتصر على بعض أنواع الرّخويات (كالحلزون) التي كانت جزءاً من مائدة الطعام قديماً، ثم تبع ذلك تطوير أدوات الصيد عن طريق استخدام المصائد والشبكات في الأنهار والبحيرات. ومع تطوّر صناعة القوارب وأدوات الصيد، بدأ الإنسان بصيد السّمك في مناطق أبعد على شواطئ البحار والمحيطات، إلى أن أتم إنجاز صناعة السفن الكبيرة وأدوات الصيّد الأكثر تعقيداً في تركيبها، حتّى وصل اليوم إلى القدرة على الإبحار والصيد في شتّى أنواع المياه على الأرض.

لصيد السّمك لا بد للصيّاد أن يكون مُلمّاً ببعض الأمور التي تتعلق بالسّمك الذي ينوي صيده؛ كأماكن تواجده ونوعه وما إلى ذلك. ولا بد له كذلك أن يكوّن مستعدّاً ومهيّئاً للصيد عن طريق تجهيز قائمة بالأدوات التي سيحتاجها في رحلة صيده الحالية أو المقبلة، علماً أنّه لا يمكن إعداد قائمة صالحة لكل زمان ومكان؛ ذلك أنّ احتياجات وأدوات صيد السّمك تختلف باختلاف عوامل عدّة، كنوع المياه الذي ينوي الاصطياد

فيها، وحالة الطقس في ذلك اليوم، ونوع السّمك المراد صيده. إلّا أن القائمة التالية تمثل أهم الأشياء المُتعارف على أخذها في معظم رحلات صيد السّمك على اختلاف أنواعها:

كيفية صيد السّمك

تختلف طرق السّمك وتتعدد بناء على الهدف من الصيد، والكميّة المنوي صيدها، والإمكانيّات المتاحة لمن يريد صيد السّمك. وفيما يلي خطوات تبين كيفية صيد السّمك للمُبتدئين:

  • تجهيز الأدوات: يتم تجهيز الصنّارة عن طريق شراء قصبة (قد تكون مصنوعة من الجرافيت أو الألياف الزجاجيّة أيضاً). كذلك يتم شراء خيط صيد مصنوع من الألياف أو البلاستيك، بالإضافة إلى عوّامة بلاستيكيّة صغيرة وزوج من الثقّالات، وبعض الخطاطيف والكلّابات بحجم يتناسب مع حجم الطّعم. ويُنصح بجلب صندوق عِدد ذي يد تسهّل حمله، ومقسّم لأكثر من قسم، وذلك للإبقاء على كل المحتويات مرتّبة بشكل منتظم.
  • تجهيز الطّعم: يُمكن شراء الطّعم من محلّات بيع أغراض صيد السّمك، كما يمكن جلبه من أي جدول ماء قريب باستخدام شبكة خاصة، كما يمكن أن يوجد الطّعم تحت الصخور وجذوع الأشجار وأوراقها. ومن أنواع الطعم الممكن استخدامها؛ صراصير الليل، أو جراد البحر أو الديدان الحمراء.
  • تجهيز الصنّارة: يتم قص جزء من خيط الصّيد بطول أكبر من طول قصبة الصّيد بمقدار قدم واحدة، ويُربط في أعلى القصبة ويُثبّت بشكل قويّ. يتم لصق الطّعم بالخطّاف، ثم يُربط الخطّاف بالجهة الثانية لخيط الصيد (الجهة الأولى مربوطة بالقصبة)، حيث يتم اختيار عقدة قويّة بحيث لا تفلت السّمكة بعد أن تعلق بالخطّاف، ومن أجل أن تكون العقدة صعبة الانحلال؛ تبلل بالماء قبل شدّها.
  • تجهيز العوّامة: تربط العوّامة بعد لصق الطّعم والخطّاف على بُعد قدمين منهما (يمكن أن تزداد المسافة إذا كان الطّعم بحاجة لأن ينزل أعمق في الماء). ثم يُلقى خيط الصيد في الماء عن طريق مد القصبة بحيث تكون أفقيّة مع سطح الماء وموازية له، كما يجب الحفاظ على القصبة ثابتة قدر الإمكان.
  • انتظار الصّيد: من المعتاد أن ينتظر الشخص الذي يقوم بالصيد لدقائق عدّة قبل أن تجد الأسماك الطّعم الذي أُلقي به، ولذلك فلا بدّ له أن يكون صبوراً.
  • أكل السّمكة للطّعم وصيدها: يبقى الشخص مراقباً للعوّامة وحركتها فوق سطح الماء، فإن بدأت بالتحرّك فهذا يعني أن سمكة ما قد بدأت بقضم الطّعم. وعندما تغوص العوّامة تماماً أسفل سطح الماء، يُسحب الخيط الذي في أسفله الخطّاف العالق بفم السّمكة. ويجب أن تتم عملية السحب بشكل سريع ورشيق عن طريق رفع القصبة في الهواء بقوة وسرعة حتّى لا تفلت السّمكة.
  • إزالة الخطّاف: تُمسك السّمكة بعد صيدها من المنطقة القريبة للرأس. ويتم نزع الخطّاف عن طريق كمّاشة ذات مقدّمة طويلة، ويؤخذ الحذر من الوخز الذي قد تسببه زعانف بعض الأنواع من الأسماك أحياناً.

المراجع

موضوع.كوم

التصانيف

تصنيف :ثقافة