غزوة المريسيع أو غزوة بني المصطلق:

غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع: في هذه الغزوة جهد المنافقين أعداء الإسلام في محاولة فك روابط المسلمين، من أجل إيجاد المنازعات بين المهاجرين والأنصار، وفيها حدثت حادثة الإفك، لذلك تعتبر من أهم الغزوات في حياة المسلمين، لما حدث فيها من أحداث مهما، وكشف للمنافقون، بالرغم من أن القوة العسكرية فيها لم تكن كبيرة، ، ولقد لاقى المسلمين فيها كل أنواع الكيد والتصيد للإسلام والمسلمين، وكما أخبرنا ابن إسحاق أنها حدثت في شهر في شعبان سنة خمس عند عامة أهل المغازي.

ويكمن السبب وراء وقوع هذه الحادثة، أن الحارث بن أبي ضرار( سيد بني المصطلق)، جهز قومه بالكامل وسار بهم، بالتحالف مع بعض العرب، من أجل شن حرب على الرسول صل الله عليه وسلم، وعندما سمع الرسول صل الله عليه وسلم بذلك أرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي للتأكد من ذلك، قام بتأكيد تلك الأخبار له، فخرج الرسول صل الله عليه وسلم لهم، بسمعائة وثلاثين من المقاتلين ممن بلغتهم دعوة الإسلام، وكانوا مشاركين في غزوة أحد، ولقاهم النبي عليه الصلاة والسلام وهم غافلون، فقال عبدالله بن عمر: "أغار النبي صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث" (رواه البخاري).

ومن خلال هذه الغزوة اتضح  بغض وحقد المنافقين على الإسلام وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاولو اثارة التفرقة بين المسلمين ولكن محاولاتهم لم تنجح، وحاول  عبد الله بن أبي بن سلول -رأس المنافقين- أن يعرقل جهود الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة، ويمنع الأموال من أن تدفع لذلك، وتوعّد بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة عند العودة إليها، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

وعندما وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ناداه هو وأصحابه (المنافقين)، ولم يعترفوا بذلك، وحلفوا بأنهم لم يقولوا شيئًا، منزلت سورة المنافقين، وفيها يكذبهم الله، ويؤكد صدق الصحابي زيد بن أرقم،  قال الله تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 7، 8].

ويتضح لنا من وراء هذه الأجدداث العديد من الأمور المهمة وهي:

  • تبين فضل جويرية بنت الحارث.
  • لا مكان للعصبية والتفرقة.
  • تبين مدى عزة الإيمان وذل النفاق.
  • وتبين مدى حكمة النبي صلى الله عليه وسلم وصبره.
  •  

المراجع

islamstory

التصانيف

عقيدة إسلامية   عقيدة   غزوات