- الجزء الأول - باب الوقوف بجمع قال الله تعالى : ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ولم يختلف أهل العلم أن المشعر الحرام هو المزدلفة وتسمى جمعا .

فمن الناس من يقول : إن هذا الذكر هو صلاة المغرب ، والعشاء اللتين يجمع بينهما بالمزدلفة ، والذكر الثاني في قوله : ( واذكروه كما هداكم ) هو الذكر المفعول عند الوقوف بالمزدلفة غداة جمع ، فيكون الذكر الأول غير الثاني . والصلاة تسمى ذكرا ، قال النبي عليه السلام : « من نام عن صلاة ، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وتلا عند ذلك قوله تعالى : ( وأقم الصلاة لذكري ) » فسمى الصلاة ذكرا ، فعلى هذا قد اقتضت الآية تأخير صلاة المغرب إلى أن تجمع مع العشاء بالمزدلفة .

وروي عن أسامة بن زيد وكان رديف رسول الله من عرفات إلى - ص 428 - المزدلفة أنه « قال للنبي عليه السلام في طريق المزدلفة : الصلاة فقال : الصلاة أمامك فلما أتى المزدلفة صلاها مع العشاء الآخرة » . والأخبار عن النبي عليه السلام متواترة في جمع النبي عليه السلام بين المغرب ، والعشاء بالمزدلفة


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه