شاب كان يعمل كهربائياً ماهراً في شركة خاصة ، أرسلت الشركة التي عمل بها يوماً لتركيب طبق ( دش ) على سطح فيللا ..
قال الشاب :
في ذلك المنزل استقبلني رجل مسن وقور ، عرفت أنه صاحب الفيللا ،
فلم يطاوعني قلبي أن أمضي في عملي دون أن أقدم له نصيحة ،
اعتقد أنها حق خالص .. أخذت أشرح له مضار الدش وسلبياته ، ومخاطره على الأبناء والبنات .. لاسيما في غياب الرقابة من الوالدين ..
واسترسلت على هذا النحو ، وبقي الرجل صامتاً ،
ثم عقب بكلمات قليلة فهمت منها أنه مغلوب على أمره ،
من قبل الزوجة والأبناء والبنات ، وأنه لا حيلة له ..
|
قلبت شفتي ، وحركت كتفي ، وكأني أقول له :
أنا قمت بدور معك .. نصحتك وأنت وشأنك ..
وأقبلت أصعد إلى السطح ، لأعاين المكان ، وأهيئ الوضع ،
وكان يوماً عاصفا شديد الريح ،
واجتهدت أن أتماسك ، حتى أنهي المهمة على خير وجه ،
غير أن الله أراد بي خيراً ..
ماذا حدث ..؟ لقد .. لقد .. سقطت من أعلى السطح إلى الأرض بقوة ،
فانكسرت ساقي كسرا مركبا ، وأصبت برضوض عدة .. | |
وتعطل مشروع الطبق . | فقد أقسم الرجل أنه لن يتمم المشروع
على اعتبار أن هذا أول الشر | |
______ في المستشفى .. بقي الرجل يتعهد الشاب ، ويرعاه ويتردد عليه ،
لشعوره أنه كان سبب الحادث من جهة ،
ولأنه عرف أن الشاب ليس له أحد في هذا البلد من جهة أخرى ..
كان نظام المشفى ، أن ينام كل شخصين في غرفة ،
وكان نصيب هذا الشاب
أن يكون معه شاب آخر وضيء الوجه ، مستقيم السلوك ، ملتزم تعاليم الله ،
لا تفوته فريضة ، كثير الذكر والدعاء والتضرع ،
وكان فوق هذا كله شجي الصوت بالقرآن ..
- - بالمناسبة
_ وهاهنا المفاجأة الكبرى _
بطل قصتنا .. هذا الشاب الذي نتحدث عنه ..
كان شاباً عربياً من بلاد الشام غير أنه .. كان .. كان نصرانياً | |
وكان لهذه المفاجأة أثرها البالغ على الرجل صاحب الفيللا حين عرفها
_ في المستشفى عند إدخال الشاب إليه _
نصراني ينصح مسلماً بأن لا يعرّض نفسه للشر | |
كانت مفاجأة أكبر من أن يستوعبها عقل الرجل المسن ..
- - قال الشاب : ومن تلك الحجرة في ذلك المستشفى بدأت ولادتي الحقيقية :
كانت مودة بيني وبين رفيقي في الحجرة من جهة ،
وبيني وبين صاحب الفيللا
الذي لم ينقطع عني من جهة ، وكانت حوارات ، وكانت مناقشات ،
وكانت صلات ،وتليت علي آيات كان بدني يهتز عند سماعها ،
وانتهيت أن أعلنت رغبتي في دخول الإسلام .. |
- - العجيب أن الشركة التي كنت أعمل بها ، استغنت عن خدماتي .. |
غير أني لم أكترث ، فقد فرحت للغاية بأني عرفت الطريق إلى ربي ،
وشرعت ألتزم بتعاليمه ، وشعرت بالنور يغمر قلبي
وخرجت من المشفى جديداً على الحياة .. وفتح الله لي أبواب رزق أخرى ..
ولله الحمد والمنة ..
المراجع
منتديات ستار تايمز
التصانيف
قصص
login |