الآية التاسعة والعشرون قوله تعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب » مسألة حقيقة الاستواء في قوله تعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب

الجزء الثاني - المسألة الخامسة : حقيقة الاستواء : الاستمرار في جهة واحدة ، ومثله الاستقامة ، وضده الاعوجاج ، وذلك يتصرف إلى أربعة أوجه : الأول : الاستواء في المقدار ، ولا يتساوى الخبيث والطيب مقدارا في الدنيا ؛ لأن الخبيث أوزن دنيا والطيب أوزن أخرى .

الثاني : الاستواء في المكان ، ولا يستويان أيضا فيه ؛ لأن الخبيث في النار والطيب في الجنة .

الثالث : الاستواء في الذهاب ، ولا يتساويان أيضا فيه ؛ لأن الخبيث يأخذ جهة الشمال والطيب يأخذ في جهة اليمين .

الرابع : الاستواء في الإنفاق ، ولا يستويان أيضا فيه ؛ لأن منفق الخبيث يعود عليه الخسران في الدارين ، ومنفق الطيب يربح في الدارين . أما خسران الأول فنقص ماله - ص 213 - في الدنيا ، ونقص ماله في الآخرة ؛ وربح منفق الطيب في الدنيا حسن النية وصدق الرجاء في العوض ، وربحه في الآخرة ثقل الميزان .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه