عبدالله بن الثامر شاب من أهل نجران كان مشركا يعبد الأوثان ، وكان في قرية من قراها ساحر يعلم غلمان أهل نجران السحر ، فلما نزلها فيميون ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر يعلمهم السحر فبعث إليه الثامر ابنه عبدالله بن الثامر ، مع غلمان أهل نجران فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منه من صلاته وعبادته ، فجعل يجلس إليه ، ويسمع منه ، حتى أسلم ، فوحد الله وعبده ، وجعل يسأله عن شرائع الإسلام ، حتى إذا فقه فيه جعل يسأله عن الاسم الأعظم ، وكان يعلمه ، فكتمه إياه ، وقال له‏‏‏:

‏‏‏ يا ابن أخي ، إنك لن تحمله ، أخشى عليك ضعفك عنه ، والثامر أبو عبدالله لا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان ، فلما رأى عبدالله أن صاحبه قد ضن به عنه ، وتخوف ضعفه فيه ، عمد إلى قداح فجمعها ، ثم لم يبق لله اسما يعلمه إلا كتبه في قدح ، و لكل اسم قدح ، حتى إذا أحصاها أوقد لها نارا ، ثم جعل يقذفها فيها قدحا قدحا، حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه ، فوثب القدح حتى خرج منها لم تضره شيئا ، فأخذه ثم أتى صاحبه فأخبره بأنه قد علم الاسم الذي كتمه ؛ فقال ‏‏‏:‏‏‏ وما هو ‏‏‏؟‏‏‏ قال ‏‏‏:‏‏‏ هو كذا وكذا ؛ قال ‏‏‏:‏‏‏ وكيف علمته ‏‏‏؟‏‏‏ فأخبره بما صنع ؛ قال ‏‏‏:‏‏‏ أَيِ ابنَ ‏‏أخي ، قد أصبته فأمسك على نفسك وما أظن أن تفعل ‏‏‏.‏‏‏

اصحاب الاخدود

وبه عرفت قصة الموحدين التي خلدها القران الكريم قصة اصحاب الاخدود حيث حفرت الاخدود او الحفر والقي فيها مع من اتبعه.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تاريخ نجران  قصص الصالحين  تاريخ   العلوم الاجتماعية