| منازل كانت جلوة العين والحشا |
فأضحت وأمست وهي في القلب أوهام
|
| لقد كان لي فيها غرامٌ فبعتُه |
وحبّي لغير الله في الحب إجرام
|
| سلام على دار هي الدار إنني |
أودعها والقلب باكٍ وبسّام
|
| شجون كأزهار الربيع خوالف |
بها أزرقٌ أو أبيضٌ وهي آثام
|
| سأهدم عرش اللات قبل فراقها |
على اللات والعُزّى عفاءٌ وإرغام
|
| أحابيل صاغوها لكيد وفتنةٍ |
وكل خبير بالمكايد علّام
|
| أأحجارُهم تبغى عليها إمارة |
وهنّ من الموت المؤبّد نوّام
|
| برئتُ من الإسلام إن لم أدكّها |
كما يفرس الظبى المخبّل ضرغام
|
| نبا الأهل عنى أين أهلى فإنني |
لأعلم لا أهلٌ لديّ ولا آل
|
| أنا الأوحد الخالي بروحي وشرعتي |
فلا عمّ لي في ذي الديار ولا خال
|
| سأرجع يوما والدموع سواكبٌ |
يؤججها روح من القلب مشعال
|
| سأعصر روحي يوم أرجع ظافراً |
وفي الروح أكوابٌ من المجد تختالُ
|
|
ماذا يقول الزمان
|
|
ماذا يقول الزمان
|
|
يقول إني أعود
|
|
يقول إني أعود
|
| أعود للوطن الغالي وأحضنه |
إن كان لي عودةٌ للموطن الغالي
|
| إن متّ لا مت فلتهلك أكاسرةٌ |
يروعهم في حياة الخلد إقبالي
|
| سأرجع يوما هل أعود لعلني |
أعود فإن اللَه للخير فعال
|
| لقد وهب اللَه الحياة لحاسمٍ |
له في حياة المجد والحب أحوال
|
| إذا طغت الدنيا فإني غريمها |
وكل غريم في الكريهة قتّال
|
| إذا الهول ناداني فعندي دواؤه |
ففي الروع من قلبي خطوب وأهوال
|
| تسربلتُ روحي واعتصمتُ بعزمتي |
وروحي لأهوال المصاعب يغتال
|
| على الحجرات البيض ألف تحية |
وألف وآلاف فقد حفظت عهدي
|
| تودعني فيها رمال عرفتها |
أرقّ على جنبيّ من ورق الورد
|
| تحدّث ركبان بأني ذاهب |
إلى يثربٍ إني إلى اللَه ذاهب
|
| بلاد لنا فيها على غربة النوى |
أكارم في عهد الوفاء حبائب
|
| تناجيهمو روحي على بعد دارهم |
وكل كريم للكريم مناسب
|
| لقد كنت أسطيع البقاء بمكةٍ |
على خير ما أهواه من كرم العيش
|
| وكان إلى أمري إذا شئت عرشها |
فمكة هذا اليوم قصر بلا عرش
|
| عقولٌ وأحلامٌ إذا شئت سستها |
وإن بلغت حدّ الجنون من الطيش
|
| ولكن وحيا حاسما قد سمعته |
يقول بهجران السياسة والبطش
|
| مكةٌ ألف سلام وسلام |
مكة ألف غرام وغرام
|
| يا ديار الوجد في دنيا الهيام |
أنت بالكفر حلال وحرام
|
| أخبر الوحي بأني قد أعود |
للندى المقطور من روح الوجود
|
| وإلى اللَه ركوع وسجود |
إنني الفاطر ألحان الخلود |