أوريليان هو إمبراطورٌ روماني وُلد في بيئةٍ متواضعة وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى عرش الإمبراطورية الرومانية. استطاع في عهده و بعد حربٍ طاحنةٍ أن يهزم الألمانيين (قبائل جرمانية)، كما نجح في إلحاق الهزيمة بكل من القوط،الواندال، اليوتونجيين ، السارماتيين، والكاربيين.
لعبت انتصاراته دوراً فعالاً في وضع حدٍ لأزمة القرن الثالث التي عصفت بالإمبراطورية الرومانية ، كما أهلته ليحمل لقب " مُعيد العالم" .
حياته
بداية حياته
تُجمع معظم المصادر بأن أوريليان كان قد ولد في ولاية إليريا الرومانية التي قام أوريليان بتأسيسها إدارياً بعد انسحابه من إقليم داقية، كما تُجمع الأوساط الأكاديمية على أنه كان ينتمي إلى أسرةٍ متواضعةٍ و بأن والده كان فلاحاً بسيطاً.
التدرج في الحياة العسكرية
يُعدّ من المقبول لدى الباحثين أن أوريليان كان قد التحق بالجيش في العام 235 م حيث كان في العشرينات من عمره، كما يُفترض بأن تجنيده كان في الفيالق، وذلك لأنه كان من أبناء الطبقة الاجتماعية الدنيا من المواطنين، إلا أن الشجاعة و السمعة الحسنة اللتان كان يتحلى بهما سمحا له بالارتقاء ليصل إلى مراتبٍ رفيعة. اقترح بعض المتمسكين بفرضية الأصول الرومانية لعائلة أوريليان بأن أصوله الرومانية كانت قد ساعدته في الارتقاء السريع في الجيش الروماني، غير أن فرضية كونه ينتمي إلى أسرة إليرية فقيرة مازالت الأكثر قبولاً في الأوساط الأكاديمية. ساهمت نجاحاته كقائد للجنود الفرسان في جعله أحد المقربين من الإمبراطور غالينوس. اشترك أوريليان مع فرقة الجنود الفرسان في معركة نايسوس التي انتصر فيها القائد كلاوديوس على القوط. عارض أوريليان كينتيلوس شقيق كلاوديوس بعد وفاة كلاوديوس، إذ سيطر كينتيلوس على السلطة، إلا أن الجيش رفض الاعتراف به بصفته إمبراطورا، مفضلاً أن يستلم المنصب أحد القادة المهمين في الجيش. نجح أوريليان في هزيمة كينتيلوس و تقلد منصب الإمبراطور بعد وفاته.
حياته الامبراطورية
شهدت الإمبراطورية الرومانية بعد عهد الإمبراطور فيليب العربي الكثير من الضغوطات الخارجية، كما عصفت بها الحروب الأهلية، فقد فاقم الساعون لاغتصاب السلطة من وهن الإمبراطورية و هددوا وجودها. كذلك الأمر، فقد عانى اقتصاد الدولة المرتكز على الزراعة و التجارة معاناةً جمة، وذلك نتيجةً لحالة عدم الاستقرار التي كانت الدولة ترزح تحت وطئتها. إلى جانب كل ما ذكر، فقد اجتاح الوباء الدولة في حوالي العام 250، ما أسهم في إضعاف القوة العاملة فيها. أثّر القبض على الإمبراطور فاليريان تأثيراً كبيراً على الإمبراطورية، و سبب حالةً من عدم الاستقرار، إذ قَبض عليه الفرس في العام 260م. تنامى دور حكام تدمر في سوريا و الأجزاء الشرقية من الإمبراطورية الرومانية، فقد أثبتوا جدارتهم في محاربة الفرس، و استطاعوا أن ينتزعوا استقلالهم من روما و أن يؤسسوا إمبراطوريتهم في موطنهم سوريا و تمددوا إلى أجزاءٍ من مصر و الأناضول. استطاعت إمبراطوريةالغال في الغرب أن تنتزع استقلالها من روما مقتطعةً أجزاءً أخرى من أراضي الإمبراطورية. في روما انشغل الأمبراطوران كلاوديوس و غالينوس في مكافحة الأخطار الداخلية التي كانت تهدد عروشهم، وقد كان على أوريليان أن يواجه كل هذه المخاطر و يحسن التعامل معها، و ذلك منذ المراحل الأولى من استلامه للسلطة.
وفاته
قتل الإمبراطور اوريليان في تراقيا حين كان متجهاً لقتال الإمبراطورية الساسانية التي كانت تشهد ضعفاً كبيراً ما شجع أوريليان آنذاك على مهاجمتها .
كان أوريليان شديد الصرامة فيما يتعلق بالموظفين و الجنود الفاسدين، و كان لأوريليان أمين سر يدعى إروس (بحسب المؤرخ زوسيموس) كان أمين السر هذا قد كذب على الإمبراطور في أمرٍ قليل الأهمية، إلا أن خوفه من العقاب دفعه إلى تزوير قائمة فيها أسماء عددٍ من كبار الموظفين مؤشرٌ عليهم من قبل الإمبراطور على أنهم محكومون بالإعدام، نتيجة لذلك و بعد أن دب الرعب في نفوس الحراس الشخصيين للإمبراطور مخافة أن يقوم بإعدامهم، قاموا بقتله في أيلول من عام 275 في كاينوفروريوم الواقعة في تركيا الحالية.
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
موقع اسرارك
التصانيف
التاريخ العهئد الروماني امبراطورية الروم أباطرة الروم