الآية الموفية ثلاثين قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم » مسألة تحريم أسئلة النوازل

الجزء الثاني - المسألة السادسة :

اعتقد قوم من الغافلين تحريم أسئلة النوازل حتى تقع تعلقا بهذه الآية ، وهو جهل ؛ لأن هذه الآية قد صرحت بأن السؤال المنهي عنه إنما كان فيما تقع المساءة في جوابه ، ولا مساءة في جواب نوازل الوقت ، وقد كان من سلف من السلف الصالح يكرهها أيضا ، ويقول فيما يسأل عنه من ذلك : دعوه دعوه حتى يقع ، يريد : فإن الله سبحانه وتعالى حينئذ يعين على جوابه ، ويفتح إلى الصواب ما استبهم من بابه ؛ وتعاطيه قبل ذلك غلو في القصد ،

وسرف من المجتهد ؛ وقد وقف أعرابي على ربيعة الرأي وهو يفرع المسائل ، فقال : ما العي عندنا إلا ما هذا فيه منذ اليوم . وإنما ينبغي أن يعتني ببسط الأدلة ، وإيضاح سبل النظر ، وتحصيل مقدمات الاجتهاد ، وإعداد الآلة المعينة على الاستمداد ؛ فإذا عرضت النازلة أتيت من بابها ، ونشدت في مظانها ، والله يفتح في صوابها .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه