إيمان بيرنز 

إن الله تعالى كرم الإنسان عن غيره من الحيوانات بالعقل الذي يمكنه من معرفة من خلق، وبالفطرة التي أعطاها له.

إيمان بير أمريكية مسلمة، تشدد على التمسك بقيم وتعاليم الدين الإسلامي واحكامه، وتتفاخر أمام الجميع بالدين الإسلامي العظيم الجديد.

تحكي الأمريكية "ميشيل بيرنز" التي اختارت لنفسها اسم "إيمان" قصة إسلامها قائلة: "ولدتا في قرية " كوكومو" بولاية انديانا لأبوين شديدي التعصب للكنيسة، وانعكس هذا التعصب على معاملتها لي، ولشقيقتي الصغرى حيث حاولا منذ نعومة أظافرنا أن يجتذبانا إلى حضور الطقوس والصلوات يوم الأحد من كل أسبوع.

ولكني وجدت نفسي لا أطيق الذهاب إلى تلك الكنيسة. وهكذا بدأت أبحث عن الديانات الأخرى، وبدأت أكثر من القراءة وأبحث في كل ما يتيسر لي الحصول عليه من كتب ومراجع تتناول الأديان الأخرى والفلسفات المختلفة في عالمنا، وقرأت عن اليونانية فلم أقتنع بها، ولم تعجبني الفلسفات جميعها، ونفرت نفورا تاما من اليهودية وزادني نفورا ممارسات اليهود اللا إنسانية وانحلالهم.

وذات يوم كنت أقلب في المكتبة بحثا عن المزيد من المراجع الخاصة بالديانات فإذا بي أجدني وجها لوجه أمام ترجمة لمعاني القرآن الكريم، في ذلك الوقت لم أكن أعلم من القرآن سوى أنه كتاب المسلمين الذين يشوه اليهود صورهم.

 وتستطرد " إيمان " قائلة: وجدت نفسي أنكب على قراءة معاني القران الكريم بكل طاقاتي، وأسرعت إلى المركز الإسلامي بمدينة " غرب لافايت "، وهناك استقبلتني أخوات مؤمنات لست أعرف كيف أصف مدى كرم أخلاقهن، والنور الذي يسطع من وجوههن، فقد رحبن بي، وبالغن في تكريمي، والحفاوة بي، ولم يتركن في نفسي سؤلا عن الإسلام إلا أجبن عنه بكل سعة أفق، حتى ازداد اقتناعي وعشقي للدين الحنيف، ووجدت نفسي أودعهن على وعد باللقاء مرة أخرى بعد فترة أزيد فيها من بحثي وقراءاتي عن هذا ا لدين.

وتضيف إيمان: وكانت لهفتي على الدخول في الإسلام عظيمة، لقد صمت شهر رمضان المعظم بالفعل قبل أن أشهر إسلامي، وبدأت أدرب نفسي على إقامة الصلوات الخمس خلال بضعة أشهر ترددت فيها على المركز الإسلامي في" غرب لافايت " وتعددت لقاءاتي بالأخوات المسلمات هناك،وكانت تلك اللقاءات كافية لكي تجعلني أسارع بشهر إسلامي في يوم لن أنساه ما عشت لأنني أعتبره يوم مولدي الحقيقي.

وبعد ذلك التحقت بقسم الدراسات العربية بجامعة " أنديانا " لكي أتعلم اللغة العربية " لغة القران الكريم ".

وعن العقبات والمشاكل التي واجهتها بعد إسلامها تقول إيمان: أول هذه المشاكل كان هو رد الفعل الذي واجهت به أسرتي نبأ اعتناقي للإسلام، فقد سخر مني أبي وأمي وبقيه أهلي وراحوا يرددون أنني قد جننت أصابني هوس.

والحمد لله فقد تزوجت من شاب مسلم، وقد رزقنا الله تعالى طفلين هما " عبد الله " و" فاطمة " وأنا شديدة الحرص على تربيتهما تربية إسلامية صحيحة، وأن أباعد بينهما وبين ما يموج به المجتمع الأمريكي من انحلال. وتسيب، وبعد عن طهارة الإسلام، وتعاليم السماء السامية.

وتختتم إيمان بيرنز حديثها قائلة: أتوجه إلى الله عز وجل بالحمد كل الحمد، وأثني عليه بما لا يحصى من الحمد والشكر والثناء، فلولا عنايته ورحمته وفضله ما اهتديت إلى الإسلام أبد ا، وأعاهده جل وعلا على الجهاد في سبيله. فقد لمست مدى تعطش الغربيين إلى الإسلام وهديه " وكانت لي جارة عجوز تخطت السبعين من عمرها وحدث أن أهديتها ذات يوم نسخه من ترجمة معاني القرآن الكريم ، وبعد أيام فوجئت بها تقابلني غاضبة ، وتبكي بحرارة صائحة في وجهي: لماذا تركتني كل هذه المدة ولم تعلمني، شيئا من مبادئ هذا الدين وكتابه العظيم؟ وكانت فرحتي هائلة حينما نطقت العجوز بالشهادتين.

وأحمد الله تعالى على فضله ونعمته فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لأن يهدي بك الله رجلا خير لك من الدنيا وما فيها".

لقد طال تجوالك أيتها السيدة المؤمنة وهذا هو الواجب على كل إنسان، وذلك بأن يبحث بعقله في كل ما يعرض عليه فإن الحق يطرق القلب ويهز الفطرة ويدفعها دفعا إلى الإيمان، لذا كانت إيمان بيرنز تصوم وهى على دينها وتصلي أحيانا لأن العقل بدافع من فطرتها، فما أجمل الصوم وما أجمل الصلاة" .









المراجع

gesah2.com

التصانيف

عقيدة   قصص   إيمان بيرنز   الدّيانات   قصص إسلام