أوشويا، (بالإسبانية: Ushuaia)‏ هي عبارة عن جزيرة وعاصمة محافظة أرض النار وأنتاركتيكا وجزر جنوب المحيط الأطلسي الأرجنتينية. توجد في جهة أقصى جنوب الكرة الأرضية ، وبالتحديد في الساحل الجنوبي لجزيرة أرض النار وتفصلها عنها قناة بيغل. كما يقدر عدد سكانها ب حوالي 64000 نسمة ، وتعتبر البلدية الوحيدة في مديرية أوشوايا، وتصل مساحتها الى 9,390 كم². يوجد في أوشويا ميناء تحيط به مياه عميقة وجبال مونت مارتيال وأوليفيا وروافديهما، وهو الأقرب للـالقارة القطبية الجنوبية.

تعد بورتو وليامز بتشيلي أقصى مدينة الموجودة جنوب الأرض قبل الانفجار السكاني في أوشويا  وبحسب الأمم المتحدة فإن تعريف مصطلح مدينة يشمل إقامة 20000 نسمة فيها، لكن بورتو وليامز ضمت 2262 سنة 2002 فهي بالتالي لا ينطبق عليها مصطلح المدينة. كذلك بونتا أريناس الواقعة في تشيلي أيضا تضم 130000 نسمة عام 2000 وهي أكثر كثافة من أوشويا ويعتبرها كثيرون أنها واقعة في أقصى جنوب الكرة الأرضية، ولكنها توجد شمال غربي أوشويا. والتالي تعاريف ونماذج مختلفة:

  • اغلب الافراد (في الأغلب يكونون صيادين وعائلاتهم) يقطنون في أقصى جنوب الأرض بميناء بورتو تورو على جزيرة نافارينو.
  • القرية الموجودة في أقصى جنوب الكرة الأرضية ببورتو وليامز وتضم ميناء وقاعدة بحرية.
  • المدينة الموجودة في أقصى جنوب الكرة الأرضية وهي أوشويا .
  • المدينة الموجودة في أقصى جنوب الكرة الأرضي في أمريكيتان وهي بونتا أريناس

 

التاريخ

اتى أول شعب لهذه المنطقة مشيا على الأقدام وبلغوا جزيرة أرض النار منذ أكثر من 10000 عام، وكانوا شعبا رحلا من الصيادين قدموا من جهة الشمال، ارتكزوا في عيشهم على الموارد الطبيعية للجهة التي كانت لا تزال تتبع منطقة باتاغونيا. وبعد مدة قصيرة، قدمت مجموعة أخرى من السكان وأطلق عليهم رحل البحر لكون أنهم ينتقلون من جزيرة إلى أخرى في أرخبيل باتاغونيا الغربي. عبر آلاف السنين، حدث تآكل بسبب مياه المحيطات و تحركات القشرة الأرضية أدت إلى اقتسام منطقة باتاغونيا لنصفين، وأسفر هذا الانقسام إلى تشكيل جزيرة كبيرة وبروز مضيق بين المحيط الأطلسي و الهادئ.

بعد عدة اعوام طويلة، اكتشف المضيق والجزيرة من قبل فرديناندو ماجلان وكان ذلك عام 1520، وأطلق عليهما مضيق ماجلان وجزيرة غراند.أثناء القيام بإحدى الرحلات، لاحظ البحارة الإسبان نيرانا ودخانا على الساحل الشمالي، وهو سبب تسمية الجزيرة بأرض النار أو بالإسبانية (بالإسبانية: Tierra del Fuego)‏. وخلال قرنين من الزمن التي تلت ذلك، كان هناك عدد من عمليات الاستكشاف الأوروبية وأول اتصال مع الهنود. أصل تسمية مدينة أوشويا من اللغة الأم، حيث أن قبيلة ياغان تمثل 'أوش' و مصطلح كلمة خليج يمثل 'ويا'. يذكر أن بعثة من رجال الدين إنجليكانيين بقيادة توماس بريدج استقروا في المنطقة المجاورة لقناة بيغل في عام 1869 وأطلقوا عليها هذا الاسم[6]، مشكلين أول مستوطنة بالقرب من موقع مدينة المستقبل.

انشئت أوشوايا 12 تشرين الاول 1884 في الجزء السفلي من الخليج المطل على قناة بيغل. خلال معظم النصف الأول من القرن العشرين، قامت أوشويا حول سجن للمجرمين الخطيرين والسفاحين وأشخاص يعانون اضطرابات نفسية خطيرة، واستلهمت الحكومة الأرجنتينية الفكرة بناء على تأسيس الإنجليز في أستراليا مناطق مخصصة لتأدية عقوبة الأشغال الشاقة وكذلك الفرنسيون في جزيرة الشيطان . وكان الغرض من إنشاء هذا السجن استحالة الخروج منه في جزيرة معزولة عن العالم آنذاك، ورغم ذلك تمكن سجينان من الهروب لمدة أسابيع وتم القبض عليهما مجددا[8]، إضافة إلى ذلك، زيادة عدد السكان هناك، ولضمان سيادة الأرجنتين على منطقة أرض النار 

وصار السجناء بمكانة مستوطنين للجزيرة، وكانت أنشطتهم الرئيسية تتمثل في قطع الأخشاب من الأراضي المحيطة به، وإنشاء خط للسكك الحديدة  التي تعدّ أقصى سكة واقعة في جنوب الكرة الأرضية، وبناء المدينة. تحيط بها غابات الدائرة القطبية الماجلانية نسبة إلى ماجلان. واكتشف عدة أنواع من الأشجار على التلال المحيطة بها.

السياحة 

تعتبر أوشوايا اليوم عاصمة محافظة أرض النار وأنتاركتيكا وجزر جنوب المحيط الأطلسي. كما انتخب فابيانا ريوس حاكما لهذه المقاطعة في 17 ديسمبر 2007 لمدة 4 سنوات. يعتمد اقتصاد أوشويا تقريبا بشكل كلي على السياحة بصفة مباشرة أو غير مباشرة. إضافة إلى أنها نقطة وصول رئيسية إلى المناطق الجنوبية ويقصدها الكثيرون من بيونس آيرس لقضاء العطل فيها.

وتستقبل رحلات كثيرة من خلال مطار أوشوايا-مالفيناس أرجنتينا الدولي من بيونس آيرس و سانتياغو، ويركز أيضا على الخدمات السياحية حيث أنه المنفذ الرئيسي للمسافرين إلى القطب الجنوبي ويدعم الرحلات الجوية المخصصة للبحث العلمي والعلماء.تعدّ كل من حديقة أرض النار الوطنية و خليج لاباتاي من أهم مناطق الجذب السياحي.

حيث أنه بالاستطاعة الوصول إلى الحديقة من خلال الطرق السريعة أو عن طريق قطار نهاية العالم  (بالإسبانية: Tren del Fin del Mundo)‏ من أشويا، كما تتضمن أيضا متحف يامانا الذي يحوي معلومات حول تاريخ السجن المرير والدور الإنجليزي والأرجنتيني في تاريخ المدينة.أما من ناحية الطبيعة والحياة البرية، فإن العديد من حيوانات تتعدّ عنصرا هاما للجذب السياحي ومنها الحوت القاتل و الفقمة و البطريق، والكثير من هذه الأنواع تعيش في الجزر بمقربة من قناة بيغل. وتسير الحافلات والقوارب رحلات إلى هاربنتون. ويتوفر عدد من منتجعات التزلج القريبة من المدينة بما في ذلك سيررو كاستور و غلاسيار مارتيال.يتمتع النهر الجليدي بشعبية كبيرة حتى خلال أشهر الصيف حين يتم تشغيل مصاعد تعمل في كلا الاتجاهين. على جبل كاستور سيرو الذي يقع على بعد 27 كم (17 ميلا) من شمال أوشوايا يمكن التزلج على بعد 200 مترا (660 قدما) فوق مستوى سطح البحر، ويبلغ ارتفاعه 1057 مترا (3468 قدما) فوق مستوى سطح البحر.

وتاذن استمرارية برودة درجات الحرارة بالتمتع بموسم تزلج هو الأطول في أمريكا الجنوبية حيث تتراوح درجات الحرارة في الشتاء بين 0 و -5° درجة مئوية (32-23° فهرنهايت).يتم تسيير رحلات بحرية عبر سفن سياحية إلى وجهات متعددة كأنتاركتيكا و جزر فوكلاند والتي تتخذ من ميناء المدينة مرفأ لها. كما تستعمل القوارب واليخوت أيضا لتسيير رحلات إلى القارة القطبية الجنوبية. وتوفر شركة أوسترالياس رحلات بين أوشويا وبونتاأريناس من شهر سبتمبر إلى أبريل. كما يستطيع الزوار استعمال الهيليكوبتر والقوارب لزيارة كايب هورن.

 

التعليم

كما تدير الجامعة الوطنية دي لا باتاغونيا سان خوان بوسكو[12] الحرم الجامعي في أوشويا، إضافة إلى كليات الهندسة والاقتصاد والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية. تضم المدينة أيضا 12 مدرسة ثانوية، أربعة منها مختصة في تعليم الكبار . وتعدّ مدرسة أوشوايا الوطنية  من أحسن المدارس الثانوية على غرار مدرسة بيونس آيرس الوطنية، وتعدّ كلية المطران والأسقف الألماني ميغيل أنجيل أحد أحسن الكليات.

الإعلام

كما يوجد بأوشويا محطتان للتلفويون، وهما قناة 13   وقناة 11 . إضافة إلى صحيفتين وهما دياريو دل فين دل موندو  و دياريو برانسا 

الطقس

يعد مناخ أوشويا مناخا قاريا وباردا بسبب قرب موقعها من الدائرة القطبية الجنوبية، ويكون متوسط درجات الحرارة 1 درجة مئوية (33 درجة فهرنهايت) في أبرد شهر، و 9 درجة مئوية (48 درجة فهرنهايت) في أحر شهر. سجل انخفاض بـ-25 درجة مئوية (-6 درجة فهرنهايت) (يوليو) وهي أقل درجة حرارة، وسجل ارتفاع بـ 29 درجة مئوية (85 درجة فهرنهايت) (ديسمبر) وهي أقصى درجة. وهذا الطقس مشابه لطقس المدن الآتية تورسهافن و جزر فارو و هاربور الهولندية و ألاسكا و ريكيافيك و أيسلندا و ستانلي و جزر فوكلاند. وعلى الرغم من هطول 560 ملم فقط من الأمطار سنويا في المتوسط، تعدّ أوشويا ذات مناخ رطب جدا. يبلغ في المتوسط الأيام الممطرة والثلجية 160 يوما ترفقها أيام غائمة وضبابية. نزيد الرياح من نسبة الرطوبة في الجزر الخارجية لتصل 1400 مم بجزيرة ستاتين. تكون درجات الحرارة في الغالب منخفضة مما سيؤدي إلى انخفاض نسبة التبخر، يسقط الثلج بكثرة في فصل الشتاء كما أن تساقطه يحدث على مدار السنة.

 

 


المراجع

areq.net

التصانيف

مدن مقاطعة أرض النار  عواصم مقاطعات الأرجنتين  السياحة في الأرجنتين  المدن الساحلية في الأرجنتين  مدن الأرجنتين  الجغرافيا