محمد عمر الداعوق
(سنة 1910)، يلقب بأبو عمر، هو داعية وواعظ ومرشد اجتماعي مسلم لبناني الجنسية، أسس جماعة عباد الرحمن في دولة لبنان والتي إكترثت بتنشأة جيل لبناني مسؤول تجاه دينه وأمته، عمل بالدعوة في منطقة الخليج العربي، ولد محمد عمر الداعوق لعائلة بيروتية مشهورة سنة 1910 وكانت عائلته من العائلات البيروتية المعروفة والتي تعود بأصولها إلى المغربمحمد عمر الداعوق، ونزحت إلى بلاد الشام بعد موجات الهجرة الأندلسية والمغربية إلى المنطقة، وقد ساهم جد الأسرة الأول في بناء الزاوية المغربية في باطن بيروت، وانتهى به تحصيله العلمي إلى مدرسة الصنائع والفنون الجميلة (بيروت) مدرسة الصنائع المهنية، حيث حاز على شهادة فنية في الميكانيكا التي أتقنها، مما تكسبه الخبرة وثقة الناس، وأصبح يُعرف بالمهندس محمد عمر الداعوق، في ذلك الحين، كانت فلسطين تستقطب اليد الفنية الماهرة، فتوجه إليها وأقام فيها سنوات حيث تزوج وأسس منشأة حديثة للخراطة.
تتلمذ، وهو بعد يافع، على الشيخ الداعية سعدي ياسين ، فحاز جانباً من العلوم الدينية كما سعى لتثقيف نفسه عبر دراسة الكتب والمراجع الإسلامية. وكان مما يميزه التزامه وحرصه على تطبيق ما يتعلمه من تعاليم الإسلام .
توفاه الله فجر يوم الأحد 26 صفر سنة 1427 هـ الموافق 26 آذار.
نشاطاته
أسس جماعة عباد الرحمن في مدينة بيروت سنة 1948 بعد هزيمة المسلمين امام إسرائيل في حرب النكبة . وفي سنة 1951 وقع معاهدة باسم جماعة عباد الرحمن مع بيار الجميل رئيس حزب الكتائب اللبناني تقضي بتعاون المسلمين والمسيحيين في نشر القيم والمبادئ الاخلاقية ورد الاعتداءات الخارجية عن لبنان، ولاقت هذه المعاهدة معارضة شديدة من الأوساط الإسلامية والمسيحية، وأدت إلى تراجع بمد حركة عباد الرحمن. وفي سنة 1952 حازت الجماعة على رخصة رسمية وامتد نشاطها إلى صيدا و طرابلس ومالت إلى خوض العمل الإسلامي العام في طرابلس، بينما بقيت الجماعة الأم في بيروت حركة كشفية دينية تربوية محدوداً برئاسته. في فترة الستينات، ومع تزايد إقبال الشباب وتعاظم المسؤوليات ترك العمل وتفرغ للدعوة. وفي هذه المرحلة إزداد نشاطه في الكثير من المجالات سواء الخطابة في المساجد، أو التحدث في المنتديات وعبر الإذاعات، أو الكتابة للنشرات أو القيام بالرحلات الرياضية والمخيمات الكشفية.
وبدعوة من حكومتها، ذهب إلى إمارة الشارقة في أوائل السبعينيات ليهتم بالوعظ والإرشاد فزارها بداية بصورة متقطعة بعدما شعر أن اخوانه الشباب قد تمرسوا بالدعوة وقيادة الجماعة، حط رحاله في الخليج العربي، وأكمل دعوته من هناك محدثاً يومياً عبر اذاعة الشارقة ثم مدرساً وموجهاً دينياً عبر دروس تبثها وسائل الإعلام المختلفة ومنها التلفزيون. إلى أن استقر نهائيا فيها سنة 1975 وانقطعت صلته بلبنان وكانت آخر زيارة له سنة 1979.
إنشاء الجماعة
ولما شعر بإقبال الناس وتجاوبهم، فكّر مع مجموعة من اخوانه من أهل بيروت، في إنشاء «جماعة عباد الرحمن» والهدف منها هو نشر مكارم الأخلاق وتربية الشباب تربية مبنية على تعاليم الإسلام. سنة 1951 حاز محمد عمر الداعوق على ترخيص رسمي وفتح مركزاً في محلة البسطة الفوقا . مذ ذاك بدأ شباب الجماعة ينتشرون في مساجد بيروت وسائر المدن والقرى يخطبون في الناس ويدعونهم للعودة إلى الله ويقدمون لهم ما أمكن من الدعم والخدمات الاجتماعية. في فترة الستينات، ومع تزايد إقبال الشباب وتعاظم المسؤوليات ترك العمل وتفرغ للدعوة. وفي هذه المرحلة تضاعف نشاطه في الكثير من المجالات سواء الخطابة في المساجد، أو التحدث في المنتديات وعبر الاذاعات، أو الكتابة للنشرات أو القيام بالرحلات الرياضية والمخيمات الكشفية.
المراجع
mdar.co
التصانيف
دعاة لبنانيون مواليد 1910 وفيات 2006 التاريخ العلوم الاجتماعية