- الجزء الثالث - باب التجارة في الحج قال الله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ) روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : " التجارة وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة " . وروى عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس قال : " أسواق كانت ، ما ذكر المنافع إلا للدنيا " . وعن أبي جعفر : " المغفرة " .
قال أبو بكر : ظاهره يوجب أن يكون قد أريد به منافع الدين وإن كانت التجارة جائزة أن تراد ، وذلك لأنه قال : ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ) فاقتضى ذلك أنهم دعوا وأمروا بالحج ليشهدوا منافع لهم ، ومحال أن يكون المراد منافع الدنيا خاصة ؛ لأنه لو كان كذلك كان الدعاء إلى الحج واقعا لمنافع الدنيا ،
وإنما الحج الطواف والسعي والوقوف بعرفة والمزدلفة ونحر الهدي وسائر مناسك الحج ، ويدخل فيها منافع الدنيا على وجه التبع والرخصة فيها دون أن تكون هي المقصودة بالحج ، وقد قال الله تعالى : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) فجعل ذلك رخصة في التجارة في الحج ، وقد ذكرنا ما روي فيه في سورة البقرة .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة الفقه الدّيانات