مريم العذراء، هي تعد من قوم آل عمران الذين قد اصطفاهم الله عزوجل، فهي مريم المسيح ويعد ابنها عيسى بن مريم عليه السلام، ووالد مريم عمران بن ميشا بن حزقيا بن أحريق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أجريهو بن يازم بن هفاشاط بن إنشا بن أبيان بن رخيعم بن سليمان بن داود عليهما السلام.

قصة مريم العذراء

ظلت مريم العذراء قريبة من الله فهي استمرت على عبادته له حيث كانت تمكث في الجهة الشرقية ومعتزلة الناس جميعاً، وقد بين الله عزوجل ذلك في قوله تعالى: (وَاذكُر فِي الكِتابِ مَريَمَ إِذِ انتَبَذَت مِن أَهلِها مَكانًا شَرقِيًّا

  • فَاتَّخَذَت مِن دونِهِم حِجابًا فَأَرسَلنا إِلَيها روحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا)، ومع بقائها على ذلك الحال أرسل الله عزوجل لها جبريل عليه السلام، حيث جاءها على هيئة رجل، فقد شعرت بخوف شديد، وبعد ذلك هدأ من روعها وبين لها بأنه مبعوث من الله عزوجل وأنه أمره الله أن يرد لها غلام حيث قال الله تعالى: (قالَت إِنّي أَعوذُ بِالرَّحمنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا*قالَ إِنَّما أَنا رَسولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا)، وقالت: كيف يكون لي ولد ولم يسبق لي الزواج من إنسان ولم أكن لأفعل الزنا، فبشّرها بأنّ الولد سيُخلق من غير أب ليكون آية للنّاس على قدرة الله عزّ وجلّ، كما قال الله تعالى في سورة مريم: ( قالَت أَنّى يَكونُ لي غُلامٌ وَلَم يَمسَسني بَشَرٌ وَلَم أَكُ بَغِيًّا*قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ وَرَحمَةً مِنّا وَكانَ أَمرًا مَقضِيًّا)، ثمّ نفخ جبريل -عليه السلام- في فمها، وقيل في جيب درعها، فوصلت النفخة إلى بطنها فحملته، فلمّا حملته، وبعد ذلك قامت بإعتزال الناس، وعندما جاء وقت المخاض امتزجت لديها مشاعر الحوف من أن يتهمها الناس بطهارتها وعفتها ومشاعر حب الله، فهي كانت قد تمنت الموت قبل أن تلد، وقد كان لمعجزة الله عزوجل كبير الأثر في تبرئتها وكذلك لتبين قدرة الله عزوجل في أن يتكلم طفل صغير وهو في المهد ، فقد تحدث عيسى -عليه السلام- مع أمه بأن لا تحزن حيث جعله الله عظيماً من عظماء الدنيا، وقال لها بأن تهزّ جذع النخلة لينزل عليها رطباً لتأكل منها، وقال لها أيضاً بأنّها لا تتكلم إذا قابلت قومها، قال الله تعالى: (فَأَجاءَهَا المَخاضُ إِلى جِذعِ النَّخلَةِ قالَت يا لَيتَني مِتُّ قَبلَ هـذا وَكُنتُ نَسيًا مَنسِيًّا*فَناداها مِن تَحتِها أَلّا تَحزَني قَد جَعَلَ رَبُّكِ تَحتَكِ سَرِيًّا)، فقد أنعم الله عزوجل عليها بمرتبة الإصطفاء وذلك في قوله تعالى: (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

مسيحية  نساء مسلمات  شخصيات من العهد الجديد  قديسون في الكنيسة الكاثوليكية  قديسون في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية  قديسون في الكنائس الأرثوذكسية المشرقية  قديسون من الأراضي المقدسة  آراميون   العلوم الاجتماعية   التاريخ