| ألشمس لم تجزع ْ لمصرعِه ولا غابَ القمرْ
|
| والأرضُ لاهي زُلزِلَتْ أسفاً ولا نزل المطرْ
|
| والدمعُ راودَ مثقلتيٍ حيناً وعادَ فما انهمرْ
|
| لكن بكى قلبي لمصرعه أحسبُه انفطرْ
|
| |
| هل تعرفينَ الكوكبَ المُحمَّر في كبد السماءْ |
| والوردة َ اليبضاء كيف تخضبتْ بدم ِ الحياءْ
|
| فوحق حبك هكذا كانت تلطخهُ الدماء ْ
|
| وعيونه كالنرجس النعسان ِ أغمضها المساءْ
|
| |
| وأهلت أكداس التراب فويقَ جثتِه الصغيرهْ |
| لكنني لم أستطع إخفاء عزَّتَهُ الكبيرهْ
|
| نظراته وجبينه لم يبرحا نفسسي الكسيرهْ
|
وضميره ؟ يا ليته أعطى لقاتله ضميره ؟|
| |
| |
| الدودة العمياء صار طعامُها من مقلتَيهْ |
| أكلتْ طريَّ إهابِه والجوعُ يَقتُلُ طفلتيهْ
|
| ديدان هذي الأرض أشرفُ من يدٍ مُدّت اليهْ
|
يا ليتها قُطِعَت ويا ليت السما . عطفتْ عليه |
| |
| |
| بالله يا ريح المساء اذا رحلتِ مع الغروب ْ |
| ورأيت أمّ التعس ِ تنتظر المشرَّد ان يثوب ْ
|
| تساءلتْ هل سوق يرجع أم رمته يد الخطوبْ
|
فتمهلي قبل الجواب وإن يكن هو لن يؤوبْ |
| |
| |
| واذا ألحّت بالسؤال ِ لتخبريها بالحقيقهْ |
| قولي لها : خلفتُهُ في حضن والدة , رفيقهْ(1)
|
| وإذا بكتْ وتأوهَتْ وتخيَّلتْ شبح الحقيقهْ
|
| فَلتصمتي يا ريح اجلالا لموقفها دقيقهْ
|
| |
| واذا رأيتِ بناتَه يلبَسنَ أثواب الطهارهْ |
| فتوسلي للدهر ألاّ يُلبس الايتام عارهْ
|
| واذا رأيت بصدر زوجته من البؤ س ِ شرارهْ
|
| فتلمَّسي قلب التعيسة واطفئي يا ر يحُ ناره
|
| |
| قولي لهنَّ عن الفتى وشبابِه كيفَ انكسَرْ |
| من غير أن تبكي السماء عليه أو يبكي القدرْ
|
| لم يرثِهِ الشعراء في شعرٍ ولا نزل المطرْ
|
والشمس لم تجزَع لمصرعه ولا غاب القمرْ ؟|
| |
---
|
| (1) الارض |