الكرامية
ظهور هذه الفرقة كان في النصف الأول من القرن الثالث الهجري، وأشهر رجاله هم:
1- ابن كرام.إليه تنسب هذه الفرقة، وهو أبو عبدالله محمد بن كرام بن عراق السجستاني، المشهور بابن كرام، والمتوفى في القدس سنة 255هـ .ذكر له جملة من المصنفات، منها: عذاب القبر، والتوحيد، ولكن لم يصل منها شيء .يقول عنه الذهبي: "المبتدع، شيخ الكرامية، كان زاهدا، عابدا، ربانيا، بعيد الصيت، كثير الأصحاب، ولكن يروي الواهيات" .وقد عده شيخ الإسلام من أئمة النظار المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة .
لكنه بين أنه من انتسابه لأهل السنة، ورده على المخالفين لهم، إلا أنه ينتسب إلى أهل الرأي، وموافق للمخالفين في أصولهم، وتكلم في جملة من المسائل الكبار بما أنكر عليه.
يقول شيخ الإسلام: "وقام أيضا أبو عبدالله محمد بن كرام بسجستان ونواحيها ينصر مذهب أهل السنة والجماعة، والمثبتة للصفات والقدر وحب الصحابة وغير ذلك، ويرد على الجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم، ويوافقهم على أصول مقالاتهم التي بها قالوا ما قالوا، ويخالفهم في لوازمها، كما خالفهم ابن كلاب والأشعري، لكن هؤلاء منتسبون إلى السنة والحديث، وابن كرام منتسب إلى مذهب أهل الرأي".ثم ذكر مخالفته للجماعة في جملة من مسائل الاعتقاد منها مسألة الإيمان وختم كلامه بأن موافقة ابن كرام لأهل السنة أعظم من موافقة المعتزلة والرافضة .2- إسحاق بن محمشاد .
أبو يعقوب إسحاق بن محمشاد أو ابن محمش النيسابوري، الهالك سنة 383هـ.شيخ الكرامية في عصره، وإليه تنسب فرقة الإسحاقية من فرق الكرامية، وهو من الكذابين الذين يضعون الحديث على مذهب الكرامية، ومما وضعه - قبحه الله - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجيء في آخر الزمان رجل يقال له: محمد بن كرام، يحي السنة والجماعة، هجرته من خراسان إلى بيت المقدس، كهجرتي من مكة إلى المدينة
.ومن صفاقته أنه ألف كتابا سماه: فضائل ابن كرام، ملأه مدحا في شيخه على هذا المنوال من الكذب والدجل، قال الذهبي رحمه الله: "فانظر إلى المادح والممدوح
" .
3- محمد بن الهيصم :
أبو عبدالله محمد بن الهيصم، عاش في القرن الخامس الهجري، أي في العصر الذهبي للكرامية، ولا تعلم سنة وفاته.
وإليه تنسب فرقة الهيصمية من فرق الكرامية، وقد كان له دور بارز في تقريب مذهب الكرامية بين المذاهب، وتخفيف التشنيع عليه .
وكانت له مناظرات مع خصوم الكرامية، كتلك التي جرت له مع ابن فورك في مسألة علو الله تعالى، وله مناظرة مع الرازي.وقد عده شيخ الإسلام من شيوخ الكرامية وأحد النظار ، ونقل له كلاما يتعلق بالقرآن عن مصنف له اسمه: جمل الكلام في أصول الدين
، وذكر أنه وقف على مصنف له آخر قرر فيه أن الإيمان قول فقط.
4- إبراهيم بن مهاجر .
من أهل القرن الرابع الهجري، وعاش في نيسابور، وإليه تنتسب فرقة المهاجرية من الكرامية، وقد ذكر البغدادي أنه جرت بينهما مناظرة سنة 370هـ.هذه إلمامة بأخبار بعض رجال الكرامية، وأما مجمل اعتقاد هذه الفرقة، فهو :
1- اتفاقهم على إطلاق لفظ الجسم على الله تعالى، وفسروا معناه بأنه القائم بالذات، المستغني وجوده عن غيره.
2- إثبات الصفات، مع تحريف لما أثبتوه، كما صنعوا في صفة السمع، والبصر، والكلام، والاستواء، والإرادة.
3- إثبات الجهة لله تعالى، وقالوا إنه بجهة فوق ذاتا، ثم اختلفوا في شرح هذا المعتقد عندهم.
4- أثبتوا الرؤية حتى قالوا إن الله تعالى يمكن أن يرى بالأبصار في الدنيا.
5- القول بأن الإيمان هو قول اللسان فقط، وأنه لا يزيد ولا ينقص، ولا يستثنى فيه، وقالوا إن مرتكب الكبيرة مؤمن كامل الإيمان.
المراجع
موسوعة الدرر السنية
التصانيف
تصنيف :السنه النبويه
login |