لتشخيص مرض الآم الظهر تشخيصا صحيحا يعتمد الطبيب علي:
1- التاريخ الطبي:
نظراً لوجود أسباب عدة قد تؤدى إلى الإصابة بآلام الظهر، فسوف يتم أخذ التاريخ الطبي للحالة كجزء من عملية الفحص عن طريق توجيه الأسئلة من قبل الطبيب للشخص الذي يعانى من آلام الظهر. وقد يبدو للفرد أن الأسئلة ليست لها علاقة وطيدة بحالته إلا أنها مهمة للطبيب من أجل تحديد مصدر الألم.
والأسئلة التي سيوجهها الطبيب للشخص هي عن:
- بداية ظهور الآلام لديه (وخاصة عند رفع حمل ثقيل والشعور بآلام فورية حينها)، أم تأخذ الآلام مراحل فى ظهورها؟
- ما هي الإجراءات التي يتبعها الشخص سواء التي تريحه أو تزيد من حدة الآلام لديه؟
- وسيقوم الطبيب أيضا بسؤاله عن (11) علامة الحمراء السابقة؟
- هل عانى المريض من تكرار مثل هذه الآلام على فترات سابقة؟
- سيسأل الطبيب أيضاً عن وجود أمراض أو أعراض أخرى متصلة بظهور هذه الآلام مثل: السعال، الحمى، صعوبة فى التبول، أو اضطرابات بالمعدة؟
- بالنسبة للسيدات، لابد وأن يسأل الطبيب عن وجود: نزيف مهبلي، تقلصات، إفرازات، آلام فى الحوض .. فكل هذه الأعراض تمتد إلى أسفل الظهر.
2- الفحص الجسدي:
- سيقوم الطبيب بالكشف الجسدي، من خلال ملاحظة وجود أية علامات تشير إلى ضمور الأعصاب عند المشي على الكعبين أو أصابع القدمين.
- كما سيقوم الطبيب باختبار “الفعل المنعكس اللإرادى” Reflexes باستخدام مطرقة الانعكاس الطبية، وذلك بالنقر على الركبة أو خلف الكاحل .
- ومن الوسائل الأخرى للفحص الجسدي، يستلقى المريض على ظهره ويتم رفع رجل واحدة لأعلى بمفرده مرة وبمساعدة الطبيب مرة أخرى، وذلك من أجل اختبار الأعصاب وقوة العضلات ولتقييم عما إذا كان يوجد ضغط أو إجهاد فى عصب النسا .(Sciatic nerve)
- يتم اختبار الإحساس بواسطة أية أداة لها سن حاد، من أجل معرفة درجة وجود الإحساس فى الأرجل مثل دبوس أو مشبك ورق.
- اعتماداً على ما يشك فيه الطبيب، فقد يقوم أيضاً بإجراء الفحص لمنطقة البطن والحوض أو للمستقيم . وذلك لمعرفة عما إذا كان يوجد مرض أدى إلى امتداد الآلام إلى الظهر.
وحيث أن الأعصاب السفلية التي توجد فى الحبل الشوكى تخدم عضلات المستقيم، ووجود ضمور فى هذه الأعصاب قد ينتج عنه عدم القدرة على التحكم فى البول والبراز. لذا فإن فحص المستقيم أساسي للتأكد من أنه لا يوجد ضمور فى هذه الأعصاب.
3- الأشعة:
هذا نوع آخر من الفحص للنظر داخل الجسم، إذا كانت الثقافة الطبية واضحة ولا يوجد أياً من العلامات الحمراء الإحدى عشر فلن يكون هناك المزيد للحصول عليه عن أسباب الآلام الحادة للظهر عن طريق التصوير بالأشعة التشخيصية، وخاصة للأشخاص التي تشهد تحسناً فى حالتهم بعد مرور شهر من بداية ظهور الأعراض.
- الأشعة السينية : هي بوجه عام ليست مفيدة فى تقييم آلام الظهر وخاصة فى الشهر الأول وفى غياب العلامات الحمراء لا يوصى باللجوء إليها. أما إذا كان هناك شك فى وجود إصابة ما محددة أو بسيطة للأشخاص فوق سن (50) عاماً أو الأشخاص التي تعانى من هشاشة العظام أو التي تعتمد على (Steroid) على مدى طويل من الزمن فيوصى حينها باللجوء إليها.
- أشعة إكس بالصبغة (Myelogram): وذلك بحقن المريض بصبغة فى قناة العمود الفقري
(Spinal canal) . لكن هذا الإجراء قل استخدامه لظهور الرنين المغناطيسي ويتم استخدامه أكثر مع الأشعة المقطعية فى حالات خاصة جداً عندما تكون هناك نية لإجراء جراحة ..
- أشعة الرنين المغناطيسي: هو نوع من التشخيص له تقنية عالية جداً ويتكلف الكثير من الأموال. وهذا التشخيص لا يعتمد فى تصويره لأعضاء الشخص على أشعة اكس وإنما على مجالات مغناطيسية لإنتاج الصور.
لا يوصى باللجوء إليه أيضاً مع الحالات الحادة ما لم تكن الحالة تتطلب إجراء جراحة فورية مثل وجود (Cauda equina syndrome)، حيث تتواجد العلامات الحمراء مع هذا العرض وتهدد بوجود عدوى لقناة العمود الفقري، عدوى فى العظام، أو الإصابة بالأورام أو الكسور.
ولا يتم التفكير فى عمل أشعة الرنين المغناطيسي قبل شهر من بداية ظهور الأعراض، وذلك من اجل تشخيص أمراضاً أخرى خفية أكثر خطورة.
لكن لا يعنى تقدم التصوير التشخيصي من خلال الأشعة وظهور الرنين المغناطيسي أنه بدون مشاكل، فهناك البعض الذين يقرون من خلال الدراسات أنه يمكن ملاحظة نتوء الديسك (Bulging of discs) لحوالى 40% من الأشخاص الذين خضعوا للرنين المغناطيسي ولا يعانون من آلام الظهر. فى حين أن هناك من يقرون بفشل الرنين فى تشخيص حالات تمزق الديسك (Ruptured disc) بنسبة 20% والذين اكتُشفت حالاتهم أثناء الجراحة.
- الأشعة المقطعية هو اختبار بالأشعة السينية، لديها القدرة على أخذ مقاطع عديدة للجسم وتستخدم كثيراً مثل الرنين المغناطيسي.
4- اختبارات الأعصاب:
يُسمى هذا الاختبار بـ (Electromyogram)، و يتم فيه إدخال إبرة صغيرة جداً فى العضلات لملاحظة النشاط الكهربائي, وعادة ما يكون استخدامه مع الآلام المزمنة جداً من أجل التنبؤ بدرجة ضمور منشأ العصب (Nerve root damage).
و يساعد هذا الاختبار أيضاً الأطباء فى التفريق ما بين أمراض الأعصاب وأمراض العضلات.
المراجع
sehha.co/art/details-8005.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة