الجزء الثاني - الآية الرابعة عشرة :

قوله تعالى : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ) .

فيها خمس مسائل :

المسألة الأولى :

قوله : ( وعلى الذين هادوا حرمنا ) فيها أربعة أقوال : الأول : هادوا : تابوا . هاد يهود : تاب . الثاني : هاد : إذا سكن . الثالث : هاد : فتر . الرابع : هاد : دخل في اليهودية . وقد قيل في قوله تعالى : ( كونوا هودا ) أي يهودا . ثم حذف الياء . فأما من قال : إنه التائب يشهد له قوله : ( إنا هدنا إليك ) أي تبنا ، وكل تائب إلى ربه : ساكن إليه فاتر عن معصيته . وهذا معنى متقارب .

المسألة الثانية :

أخبر الله سبحانه وتعالى في قوله : ( كل ذي ظفر ) يعني ما ليس بمنفرج الأصابع ، كالإبل والنعام والإوز والبط ؛ قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ويدخل في ذلك ما يصيد بظفره : من (سباع) الطير والكلاب . والحوايا : واحدها حاوياء أو حوية ، وهي عند العلماء على ثلاثة أقوال :الأول : المباعر . - ص 296 - الثاني : أنها خزائن اللبن . الثالث : أنها الأمعاء التي عليها الشحوم .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه