الآية الثالثة قوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد » مسألة ستر العورة في الصلاة
الجزء الثاني - المسألة الثالثة : اختلف الناس في ستر العورة ، هل هي فرض في الصلاة أم مستحبة ؟ فأما أبو حنيفة والشافعي وأحمد فقالوا : إنها فرض فيها . وأما مالك فالمشهور من قوله أنها فرض إسلامي لا تختص بالصلاة ؛ وهو أشهر أقوالنا . والقول الآخر مثل قول من تقدم ؛ وهو الصحيح ؛ لما ثبت من « أمر النبي صلى الله عليه وسلم بستر العورة في الصلاة » ، والأمر على الوجوب ، وهو وإن كان فرضا إسلاميا فإنه يتأكد في الصلاة . - ص 307 - المسألة الرابعة : العورة على ثلاثة أقسام : الأول : جميع البدن ؛ فيجب ستره في الصلاة ؛ قاله أبو الفرج عنه . الثاني : أنها من السرة إلى الركبة ولا خلاف فيه ؛ إنما الخلاف وهو القسم الثالث في أن ما زاد على القبل والدبر هل هو عورة مثقلة أو مخففة ؟ فقال علماؤنا وأبو حنيفة : إن القبل والدبر عورة مثقلة ، والفخذ عورة مخففة . والصحيح أن الفخذ ليس بعورة ؛ « لأنها ظهرت من النبي صلى الله عليه وسلم يوم جرى في زقاق خيبر ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلها بأفخاذ أصحابه ، ولو كانت عورة ما وصلها بها » .
قال زيد : « نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي وفخذه على فخذي حتى كادت أن ترض فخذي » ، أما إنه يكره كشفها فإن مالكا وغيره قد روى حديث جرهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : « غط فخذك ؛ فإن الفخذ عورة » ؛ وهو حديث مشهور .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه