الآية الثالثة قوله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد » مسألة معنى قوله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

الجزء الثاني - المسألة الحادية عشرة : قوله : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) الإسراف : تعدي الحد ؛ فنهاهم عن تعدي الحلال إلى الحرام . وقيل : ألا يزيدوا على قدر الحاجة . وقد اختلف فيه على قولين : فقيل : هو حرام . وقيل : هو مكروه ؛ وهو الأصح ؛ فإن قدر الشبع يختلف باختلاف البلدان والأزمان والأسنان والطعمان . وقد ثبت في الصحيح « أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر لرجل كافر بحلاب سبع شياه ، فشربها ثم آمن ، فلم يقدر على أكثر من حلب شاة .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » ؛ وذلك أن القلب لما تنور بالتوحيد نظر إلى الطعام بعين التقوى على الطاعة ، فأخذ منه قدر الحاجة ، وحين كان مظلما بالكفر كان أكله كالبهيمة ترتع حتى تثلط . - ص 311 - وقد قال بعض شيوخ الصوفية : إن الأمعاء السبعة كناية عن أسباب سبعة يأكل بها النهم : يأكل للحاجة ، والخبر ، والنظر ، والشم ، واللمس ، والذوق ، ويزيد استغناما . وقد مهدناه في شرح الصحيح . والله أعلم .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه