د.هيا عبد العزيز المنيع
بين فترة وأخرى نقرأ اخبار سيدات تعرضن للاغتصاب على يد بعض مدعي العلاج... الإشكال الخطير ان هؤلاء الذئاب يلبسون ثوب الدين بل ويستخدمون لغة الدين بهدف جذب اكبر عدد من المرضى وايضا السيطرة على المريض وتقبله أي شيء ناهيك عن نقطه اهم وهي تقبل عموم المجتمع بكامل مؤسساته لهم وبالتالي بعدهم عن اعين الرقابة التي ستحد من سلوكياتهم المنحرفة...
وفعلًا استطاع الكثير من هؤلاء المشعوذين القفز على العقل الاجتماعي مما جعل البعض يوصي بهذا (الشيخ )او ذاك بل ويشد الرحال نحوه، والحقيقه ان ذلك ليس سوى مشعوذ يستغل عدم كفاءة المؤسسات الطبية في استيعاب اعداد المرضى المتزايدة هذا من ناحية عدم قدرة مؤسسات الخدمات الطبية على مقابلة الاحتياج للمواطن ...، في الجانب الاخر وهو لايقل خطورة ...
وجود احتياجات عاطفية عند بعض تلك النساء لم تشبع عند الاسرة فيجد (الطبيب) المشعوذ فرصته في اقتناص تلك النسوة اللاتي يبررن خضوعهن لهؤلاء المشعوذين بحجج يرفضها العقل ولكن يبررها العقل الباطن للمرأة التي تبحث عن الحب وترفض الحرام فتجد في نفق هؤلاء المشعوذين بارقة امل واشباعا لايقره العقل ولا الدين ولكن يبرره اللاوعي للمرأة بسيطرة المشعوذ وممارسته السحر تارة، والخداع تارة اخرى وتلبّس الجن مرة ثالثه وكأنها تتنصل من مسؤوليتها الدينية والاخلاقية عما حدث...
لا أريد أن يعتقد البعض انني اتهم جميع معالجي الطب العربي بل ان بعضهم يخشى الله قبل القانون وبعضهم يعترف بحدود قدراته ولكن بعضهم لايخشى الله ويتحايل على القانون بالمظهر الخارجي وهو غالبا جواز عبور عند مجتمعنا قبولا او رفضا... وايضا لا أتهم جميع النساء بالاستسلام لهؤلاء المرضى بل ان بعضهن تحمي نفسها من هؤلاء الاشرار...، ولكن ألوم الجهات المختصة التي للاسف لم تواجه تلك المشكلة رغم وجودها بشكل ظاهر بل ان الاحكام عليهم مخجلة ولا ترقى لمستوى جريمتهم...
النظام يصر على وجود ممرضة مع الطبيب عند فحصه للمرأة... وهؤلاء يتم فحصهن ومعالجتهن في غرف مغلقة وبدون تصريح ... أكثر من مرة كتبت عن الموضوع وبقيت المشكلة قائمة لأن الغرف المغلقة مازالت تعمل في اصطياد الباحثات عن الشفاء والارتواء العاطفي الذي تفتقده الكثيرات في بيوتهن ويجدنه عند نفثه سامة، وذئب يتلبس لباس الاتقياء...
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
اسلام الدّيانات العلوم الاجتماعية