- الجزء الثاني -

الآية الثانية عشرة :

قوله تعالى : ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) . فيها مسألتان : المسألة الأولى : ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في معرض الذم : « لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه » . وثبت أنه « قال في بعض مغازيه لأصحابه ، وقد قالوا له : اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط يعني المشركين . فقال : هذا ، كما قال من قبلكم : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) ؛ » فحذر النبي صلى الله عليه وسلم اتباع البدع ، وأمر بإحياء السنن ،

وحث على - ص 321 - الاقتداء ، وعن هذا قلنا : إن أهل الكتاب زادا في صيامهم بعلة رأوها ، وجعلوه أكثر من العدد المعروف . وقد روي أن عثمان بلغه أن رجلا من أهل الكوفة رجع إلى بلده بعد أن حضر معه الموسم فصلى معه الظهر ركعتين ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : رأيت أمير المؤمنين عثمان يفعله ، فكان عثمان يتم في السفر ؛ لأنه رأى ذلك مفسدا لعقائد العامة ، فرأى حفظ ذلك بترك يسير من السنة .


المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه