الجزء الثاني - - ص 324 - المسألة الثانية : المباح من جملة الحسن في الشريعة بلا خلاف ، وإن اختلفوا في كونه من المأمورات ؛ لأنه مما حسنه الشرع وأذن فيه . وأما المكروه فلا خلاف أنه ليس من الحسن ؛ لأن المباح يمدح فاعله بالاقتصار عليه ، ولا يمدح فاعل المكروه ؛ بل هو داخل في السرف المنهي عنه . المسألة الثالثة : هذه المسألة تدخل في الأحكام إذا قلنا : إن شرع من قبلنا شرع لنا ، فأما الشافعية التي لا ترى ذلك فلم تدخلها في أحكامها ، ونحن نتكلم عليها هنا من التبسط الذي لا يحسن . والذي يحقق ذلك ما قدمناه من أن الله إنما ذكرها في القرآن من حسن الاقتداء ومن سيئ الاجتناب ، وإذا مدح قوما على فعل فهو حث عليه ، أو ذمهم على آخر فهو زجر عنه ، وكله يدخل لنا في الاهتداء بالاقتداء .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه