- الجزء الثاني -

الآية السابعة عشرة : قوله تعالى : ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ) .

هذه الآية من أمهات الشريعة ، وفيها مسائل أصولها تسع : المسألة الأولى : إن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسأل اليهود إخوة القردة والخنازير عن القرية البحرية التي اعتدوا فيها يوم السبت ، فمسخهم الله باعتدائهم قردة وخنازير ، ليعرفهم ما نزل بهم من العقوبة بتغيير فرع من فروع الشريعة ، فكيف بتغيير أصل الشريعة ، المسألة الثانية : قوله تعالى : ( واسألهم عن القرية ) يعني أهل القرية ؛ فعبر بها عنهم لما كانت مستقرا لهم وسبب اجتماعهم ،

كما قال تعالى : ( واسأل القرية التي كنا فيها ) الآية ، وكما قال - ص 329 - صلى الله عليه وسلم « اهتز العرش لموت سعد » يعني أهل العرش من الملائكة يريد استبشارهم به .

وكما قال أيضا في المدينة : « هذا جبل يحبنا ونحبه » .

المراجع

موسوعة الإسلام

التصانيف

المعرفة-الفقه