مذبحة نانجنغ

مذبحة نانجنغ هي مجزرة قام بها الجيش الياباني بمدينة نانجنغ (بالصينية : 南京) (Nánjīng)‏ وتعني عاصمة الجنوب (الرمز الأول يعني عاصمة والثاني يعني جنوب) هي مدينة في جنوبي الصين.

تدعى في الغرب بـ اغتصاب نانجنغ Rape of Nanking وتذكر في لغة يابانية على أنها أحداث نانجغ 南京事件 أو مذبحة نانجنغ 南京大虐殺. حدثت بعد أحداث معركة نانجنغ في سنة 1937 ميلادية. في يوم 13 ديسمبر عام 1937 وعلى مدى 6 أسابيع إلى شهرين قام جيش الاحتلال الياباني في مدينة نانجينغ بالصين بقتل ونهب واغتصاب لأسرى الجيش الصيني وكذلك لعامة سكان المدينة. تعتبر هذه المذبحة من أفظع جرائم القوات اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

الوضع العسكري

في آب من سنة 1937، غزا الجيش الياباني شنغهاي، حيث واجه مقاومة شديدة وعانى من خسائر فادحة. كانت المعركة دمويّة حيث واجه الجانبان كل أنواع الاستنزاف خلال المعارك بين المناطق. بحلول منتصف تشرين الثاني، استولى اليابانيون على شنغهاي بمساعدة القصف البحري. قرر حينها مقرّ قيادة الأركان العامّة في طوكيو في البداية عدم توسيع الحرب بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح وبسبب انخفاض معنويات الجنود؛ ومع ذلك، في الأول من كانون الأول، أمر المقر الياباني الرئيسي الجيش في منطقة الصين الوسطى والجيش العاشر، بالاستيلاء على نانجنغ، عاصمة الصين في تلك الفترة.

نقل العاصمة

عقب خسارة معركة شنغهاي، عرف شيانغ كاي شيك أن سقوط نانجنغ كان مسألة وقت فقط. ولقد أدرك هو ومن يعمل تحت إمرته أنهم لا يستطيعون المجازفة بإبادة قوات النخبة في دفاع رمزي يائس عن العاصمة. للحفاظ على الجيش من أجل المعارك المستقبلية، تم سحب معظم الجنود من العاصمة. كانت استراتيجية شيانغ هي اتباع نصيحة مستشاريه الألمان بسحب الجيش الياباني إلى عمق الصين، واستعمال أراضي الصين الشاسعة كوسيلة دفاع طبيعية. خطط شيانغ لخوض حرب استنزاف طويلة من أجل تدمير اليابانيين في المناطق النائية من الصين.

استراتيجية الدفاع عن نانجنغ

في بيان صحفي للصحفيين الأجانب، أعلن تانغ شينجزي أن المدينة لن تستسلم وستقاتل حتّى الموت. جمع تانغ نحو 100 ألف جندي –غير مدربين بشكل جيد- بما في ذلك القوّات الصينية التي شاركت في معركة شنغهاي. كما أمر القوات بمراقبة الميناء وحراسته بناءً على تعليمات شيانج كاي شيك، من أجل منع المدنيين من الهروب من المدينة. قامت قوّات الدفاع عن المنطقة بسد الطرقات، وتدمير القوارب وإحراق القرى المجاورة، مما منع المدنيين من الخروج من المدينة على نطاق واسع.

غادرت الحكومة الصينية مكانها في الأول من كانون الأول، وغادرها الرئيس في السابع عشر من كانون الأول، تاركاً مصير نانجنغ إلى لجنة دوليّة بقيادة جون راب.في محاولة لتأمين الحصول على إذن لوقف إطلاق النار من الجنرال شيانغ كاي شيك، قام الألماني جون راب الذي كان يعيش في نانجنغ –والذي كان يتولّى منصب رئيس لجنة منطقة السلامة الدولية في نانجنغ- بالصعود على السفينة الحربية يو إس إس في 9 كانون الأوّل.

من هذه السفينة الحربية أرسل جون راب برقيتين، الأولى كانت من خلال السفير الأمريكي في هانكو ووصلت إلى شيانغ. وطلبت من القوات الصينية "عدم القيام بأي عمليّات عسكريّة" في نانجنغ.تم إرسال البرقية الثانية عبر شانغهاي إلى القادة العسكريين اليابانيين، داعين إلى وقف إطلاق النار لمدّة 3 أيام حتّى يتمكّن الصينيون من الانسحاب من المدينة. في اليوم التالي، في 10 كانون الأول، حصل جون راب على جوابه من قبل رتبة عسكرية عالية. أجاب السفير الأمريكي في هانكو، أنه على الرغم من تأييده لمقترح جون راب من أجل وقف إطلاق النار، إلا أن شيانغ لم يوافق. ويقول راب بأن السفير "بعث لنا برقيّة سرية منفصلة تقول لنا أنه تم إبلاغه رسميّاً من قبل وزارة الخارجية في هانكو بأن الجنرال تانغ وافق على هدنة مدتها 3 أيام، وأنه سيسحب قواته من نانجنغ. علاوةً على ذلك، أعلن شيانغ كاي شيك أنه ليس في وضع يسمح له بقبول مثل هذا العرض."هذا الرفض لخطّة اللجنة لوقف إطلاق النار، في ذهن راب،

ختم مصير المدينة. كانت نانجنغ تتعرض للقصف المستمر لعدّة أيّام، وكانت القوات الصينية التي بقيت هناك محبطة للغاية وأخذت بشرب الكحوليّات بيأس قبل السقوط الحتمي للمدينة. في 11 كانون الأوّل، وجد راب أن الجنود الصينيون مازالوا يقيمون في مناطق الأمان، مما يعني أنهم أصبحوا مستهدفين من الهجومات اليابانّة، على الرغم من غالبيّة المدنيين الأبرياء المتواجدين في تلك المناطق. بعد فترة قصيرة، بدأ ..الجنود اليابانبون في تفجير قنابل يدويّة في مناطق اللاجئين.


المراجع

areq.net

التصانيف

مجازر   العلوم الاجتماعية   التاريخ   حرب