الجزء الثالث - - ص 586 - ومن سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم قوله - عز وجل - : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) روي أنه أراد فتح مكة ، وقال قتادة : " قضينا لك قضاء مبينا " والأظهر أنه فتح مكة بالغلبة والقهر ؛ لأن القضاء لا يتناوله الإطلاق ، وإذا كان المراد فتح مكة فإنه يدل على أنه فتحها عنوة ؛ إذ كان الصلح لا يطلق عليه اسم الفتح ، وإن كان قد يعبر مقيدا ؛ لأن من قال : " فتح بلد كذا عقل به الغلبة والقهر دون الصلح ويدل عليه قوله في نسق التلاوة : ( وينصرك الله نصرا عزيزا ) .
وفيه الدلالة على أن المراد فتح مكة وأنه دخلها عنوة ، ويدل عليه قوله تعالى : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) لم يختلفوا أن المراد فتح مكة ويدل عليه قوله تعالى : ( إنا فتحنا لك وقوله تعالى : هو الذي أنـزل السكينة في قلوب المؤمنين ) وذكره ذلك في سياق القصة يدل على ذلك ؛ لأن المعنى : سكون النفس إلى الإيمان بالبصائر التي بها قاتلوا عن دين الله حتى فتحوا مكة .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه