- الجزء الثالث - ومن سورة ص - ص 559 - بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( يسبحن بالعشي والإشراق ) روى معمر عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال : " لم يزل في نفسي من صلاة الضحى حتى قرأت : ( إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ) وروى القاسم عن زيد بن أرقم قال « : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قبا وهم يصلون الضحى ، فقال : إن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى » .
وروى شريك عن زيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي هريرة قال « : أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث أوصاني بصلاة الضحى والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ونهاني عن نقر كنقر الديك والتفات كالتفات الثعلب وإقعاء كإقعاء الكلب . » وروى عطية عن أبي سعيد الخدري قال « : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا يصليها . » وروي عن عائشة وأم هانئ : « أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى . » وعن ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها وقال ابن عمر : " هي من أحب ما أحدث الناس إلي " .
وروى ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه سئل عن صلاة الضحى فقال : " إنها لفي كتاب الله وما يغوص عليها إلا غواص " ثم قرأ : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال . قوله تعالى : إنا سخرنا الجبال معه ) قيل : إنه سخرها معه فكانت تسير معه ، وجعل ذلك تسبيحا منها لله تعالى ؛ لأن التسبيح لله هو تنزيهه عما لا يليق به فلما كان سيرها دلالة على تنزيه الله جعل ذلك تسبيحا منها له .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه