لم يكن للشيخ محمد النجيمي أن يتورط مع نساء الكويت لو كان على دراية بما يمتلكنه من وعي سياسي واجتماعي اكتسبنه عبر سنوات من المشاركة في الحراك الثقافي وتمكن خلاله من معرفة سبل الجدل والحوار والتقاضي إذا لزم الأمر.
ولم يكن النجيمي بحاجة إلى أن ينال من نساء الكويت لكي يكفر عن إحساسه بالحرج بعد أن جالسهن وهن سافرات، كما لم يكن بحاجة إلى أن ينسب لهن ما لم يقلنه من اعتراف بالعصيان لترك الحجاب لكي يحافظ على هيبته التي أحس أن تلك المجالسة والمحادثة قد نالت منها.
لم يكن النجيمي بحاجة أن يتورط هذه الورطة التي عرضته لحملة تجاوزت الصحف إلى القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت ثم تحولت إلى شكوى رسمية تقدمت بها نساء الكويت إلى السفارة السعودية طالبن فيها بمقاضاته واتهمنه فيها بالسب وقذف المحصنات وتزوير كلام على ألسنتهن لم يقلنه.
لم يكن النجيمي بحاجة إلى أن ينكر جلوسه إلى أولئك النسوة وهن سافرات لو كان يدرك أن أولئك النسوة قادرات على أن يضعن أمام أجهزة الإعلام صوره وهو يتوسط جلستهن، ولم يكن له أن يكذبهن لو كان يعرف أنهن لسن من أولئك النسوة اللاتي يلتففن في أطراف عباءاتهن ويتوارين عن الأنظار لو نهرهن الشيخ صارخا بإحداهن (اسكتي يا مرة).
وعلى الرغم من أن الشيخ وحده هو المسؤول الآن عن معالجة الورطة التي انتهى إليها فيداه أوكتا وفوه نفخ، إلا أن من المؤلم أن يضع شيخ من مشايخنا نفسه في هذا المأزق الذي لا يليق بشيخ منا أن يضع نفسه فيه حتى لو افترضنا أنه هو صاحب الحق وأن الشكوى التي تقدم بها نساء الكويت انتهت لصالحه.
المأزق الذي وجد النجيمي نفسه فيه وتورطه مع نساء الكويت يجعلنا نتساءل عمن يمكنه أن يناصح النجيمي قبل مشاركته في أي مناسبة تكون النساء طرفا فيها.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
اسلام