هذا الزمان الذي نعيشه يستحق بكل جدارة هذه التسمية ( زمن العجائب) ففي كل يوم لابد أن تصدم بواقع مرير وصل إليه المستوى لدى البعض ممن نصبوا أنفسهم حملة للواء العلم والمعرفة والثقافة وأصبح لكل منهم منبر يتحدث من خلاله ويحاول جاهدا وبكل ما أوتي من قوة على فرض رأيه وطرحه للعامة قبل الخاصة ، ناسين أو متناسين أن الكلمة إن خرجت من أفواهنا أو خطتها أقلامنا فإنها تحسب علينا وتكتب في صحائفنا..
آخر تلك العجائب مقال اطلعت عليه في إحدى الصحف تحاول فيه الكاتبة التشكيك في مصدر من مصادر الدين ألا وهو صحيح البخاري ومسلم وهي تحاول محاولة مستميتة في النيل من قدسية الأحاديث الشريفة بطرح عدد من الأحاديث المختلفة السند وغير المتواترة للوصول إلى عقلية القارئ البسيط الذي قد يخالجه الشك في أصل من أصول الدين ومرجعيته.
فهل يعي مثل هؤلاء الكُتّاب أو المتحدّثون أن لهم من التأثير والقدرة على تغيير الأفكار الشيء الكثير الذي لا يستهان به؟؟. هل يعي انه إن قال خيرا يحسب له وإن قال غير ذلك يُحسب عليه. هل يعي أحدنا أن اليوم الذي نقف به بين يدي الله للمحاسبة واقع لا محالة.
فكيف سنواجه ذلك اليوم وكيف سنرد إذا سُئلنا عن أولئك الأشخاص الذين تأثروا بأفكارنا وغيرنا من قيمهم بل وحتى في ما يعتقدون في صحته وقدسيته
| ذلك أمر عظيم يستحق منا المحاسبة مع الذات فالوضع الذي وصلنا إليه مؤلم حقا فلم يكن ذاك يخطر على بال أحد أن نجد بيننا من يشكك في أصل من أصول الدين أو يحاول أن يتصدى لأمر قد لا يعلم منه إلا أقل القليل ويغفل عن تحذير المولى عز وجل لكل من يحاول أن يتدخل فيما لا يعنيه بقوله ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) أيها المتحذلق المتعالم |
فهل من متعظ ومن عائد الى طريق الهدى والبعد عن الضلالة وإغواء الآخرين وتشكيكهم فيما يؤمنون به وما نشأوا على قدسيته وحرمته .. نأمل ذلك . والله الهادي إلى سواء السبيل.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
اسلام الدّيانات العلوم الاجتماعية
login |