تعريف الخلايا المحببة

تعتبر الخلايا المحببة Granulocyte من أنواع خلايا الدم البيضاء، واخذت اسمها بكونها مليئة بحبيبات مجهرية، وتشتمل على أكياس صغيرة مليئة بإنزيمات لها دور هام وبارز في هضم الكائنات الحية الدقيقة، وتندرج الخلايا المحببة ضمن خلايا الجهاز المناعي الفطري وتعتبر جزءًا منه، ولها دور واسع النطاق في جسم الكائن الحي، ولا تظهر هذه الخلايا استجابة مخصصة لأنواع معينة من المستضدات، وتأخذ أنواع الخلايا المحببة اسمها بناءً على شكل صبغ حبيباتها مخبريًا، ويعد نظام التسمية هذا قائم على الكيمياء النسيجية، ويتم بواسطته تحديد هياكل معينة في الخلايا، ومن الجدير بالذكر أن هذه الهياكل والمكونات الداخلية غير محددة الوظيفة لغاية الوقت الحالي،[١] ويصل طول قطر الخلية المحببة حوالي 12-15 ميكرومتر، وبذلك فهي أكبر حجمًا من خلايا الدم الحمراء، وتتميز الخلية المحببة بوجود نواة متعددة الفصوص، ويوجد عدة أنواع منها تشمل خلايا العدلات والحمضات والخلايا القاعدية، وسيتم التطرق في هذا المقال لأنواع ومواقع ووظائف الخلايا المحببة والأمراض المترتبطة بها بشيٍء من التفصيل.

أنواع الخلايا المحببة

تعرف الخلايا الجذعية بأنها خلايا تتمكن من التطور لأنواع مختلفة من الخلايا، وباستطاعتها إصلاح الأنسجة التالفة،   وتدخل الخلايا الجذعية للدم عدة مراحل لتتطور لخلية دم حمراء أو صفائح دموية أو خلية دم بيضاء، وتعد الخلايا المحببة من أنواع الكريات البيضاء المناعية وتطلق الإنزيمات التي تحتويها أثناء العدوى وحدوث رد فعل تحسسي ومرض الربو،  وفيما يأتي توضيحًا لأنواع الخلايا المحببة:

الخلايا القاعدية

لخلايا الدم البيضاء عدة أنواع مختلفة، ولهذه الخلايا دور هام وبارز في الحفاظ على صحة جسد الإنسان بكونها تحارب الفيروسات والبكتيريا والطفيليات والفطريات، وتنتج هذه الخلايا في نخاع العظم، ولكن يمكن العثور عليها في العديد من الأنسجة وفي كافة أنحاء الجسم، وتمثل الخلايا المحببة ما نسبته أقل من 3 % من خلايا الدم البيضاء، وتتراوح القيمة الطبيعية للخلايا المحببة من 0 إلى 300 خلية قاعدية لكل ميكرولتر من الدم، ويمكن أن تختلف هذه القيمة من مختبر لآخر بحسب القيم المرجعية والنظام، ويمكن الكشف عن أعداد الخلايا المحببة سواء كانت طبيعية أم غير طبيعية بواسطة اختبار الدم، حيث إنه في معظم الأحيان لا ترتبط الأعراض مع اختلال عدد الخلايا المحببة،[٥] ويتم توجيه الخلايا القاعدية في أماكن الالتهابات وقد يتم تنشيطها بشكلٍ مباشر عن طريق مجموعة متنوعة من الأنماط الجزيئية المرتبطة بالمسبب للمرض، ويعتقد أن الدور الفسيولوجي للخلايا القاعدية هو إطلاق السيتوكينات، وهناك مجموعة من الآراء التي تقول أن الخلايا القاعدية مهمة في الاستجابات المناعية للطفيليات بما في ذلك القراد والديدان الخيطية

الخلايا الحمضية

حيث تصنف الخلايا الحمضية على أنها خلايا متخصصة في جهاز المناعة، وتشتمل خلية الدم البيضاء المسببة للالتهاب هذه عمومًا على نواة تحتوي على فصين، أي أنها ثنائية الفصوص، وتحتوي أيضًا سيتوبلازم مملوء بما يقرب من 200 حبيبة كبيرة تحتوي على إنزيمات وبروتينات ذات وظائف مختلفة بعضها معروف وبعضها الآخر غير معروف، وتنشأ الخلايا الحمضية في نخاع العظم، وتمكث فيه مدة ثمانية أيام قبل أن تخرج للأوعية الدموية، وتسير هذه الخلايا في الأوعية الدموية لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل أن تصل إلى النسيج الهدف في الجسم، وتبقى لفترة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين، ويقال أن عامل إنترلوكين 5 هو المسؤول الرئيس عن نمو هذه الخلايا،[٧] ويتراوح حجم الخلايا الحمضية من 10 إلى 15 ميكرومتر، وتكون الحبيبات الموجودة في السيتوبلازم المكون لها مثل الليزوزومات الصغيرة ومليئة بالإنزيمات الهاضمة

الخلايا العدلة

كما تقسم أنواع المناعة إلى مناعة فطرية يمكنها الدفاع عن جسم الإنسان عند ولادته، وأخرى مكتسبة تتطور اثناء حياة الكائن الحي، ويسمى هذا النوع بجهاز المناعة التكيفي، وتلعب الخلايا العدلة التي هي أحد مكونات خلايا الدم البيضاء دورًا في وظيفة الجهاز المناعي الفطري، وتدور هذه الخلايا في مجرى الدم في أنحاء جسم الإنسان، وتنتقل هذه الخلايا لأماكن وجود العدوى في الجسم لمحاربة الأجسام الغريبة، وتسمى أيضًا الخلايا العدلة بالخلايا المتعددة الأشكال النووية، ويعني هذا المصطلح أن نوى هذه الخلايا لها طابع معقد ومفصلي، وعند أخذ مقطع عرضي للخلايا العدلة تبدوا وكأنها تمتلك أكثر من نواة واحدة، ولا يزال العلماء لم يتوصلوا لسبب تميز هذه الخلايا بهذا المظهر الفريد للنوى داخلها، ولكن يسهل هذا الشكل المميز التعرف على الخلايا العدلة تحت المجهر وتمييزها عن غيرها، [٩] وعندما يقوم الجسم بإنتاج كميات كبيرة من الخلايا العدلة في وقت الحاجة فإنه يصنع أعدادًا كبيرة من الأشكال غير الناضجة من هذه الخلايا، وتسمى خلايا الفرقة العدلة ويكون مصنعها نخاع العظم.

الخلايا البدينة

لهذه الخلايا دور في الالتهابات ذات المسببات الطفيلية وردود الفعل التحسسية، وتعتبر الخلايا البدينة ركن اساسي في الاستجابة الالتهابية؛ حيث يمكن أن تنشط نتيجةً لإطلاق مجموعة واسعة من المحفزات الالتهابية عن طريق العديد من المستضدات المختلفة بما في ذلك مسببات الحساسية ومسببات الأمراض، وتنتج الخلايا البدينة من نخاع العظم، ويمكن تمييز الخلايا البدينة عن أنواع الخلايا الأخرى في عينات الأنسجة عن طريق تلوينها بصبغة تولودين الأزرق بحيث تظهر الخلايا البدينة باللون الأزرق،[١١] وتم وصف الخلايا البدينة لأول مرة في سنة 1878، وقد تم الحديث بأهميتها في المراحل المبكرة والحادة من الحساسية.

مواقع الخلايا المحببة

كما ورد سابقًا فإن الخلايا المحببة تتالف  من الخلايا القاعدية والحمضية والعدلة، وكلها من مكونات خلايا الدم البيضاء، وتنتج الخلايا القاعدية من نخاع العظم ويمكن العثور عليها في جميع أنحاء الجسم،[٥] أما الخلايا الحمضية فتتكون أيضًا في نخاع العظم، وتنطلق في الدم وتوجد أيضًا في أنسجة المريء والأمعاء والمعدة والقلب والرئتين والجلد، وبفضل وجودها في هذه المواقع تكون أقرب للأماكن التي تحاول الجراثيم الدخول منها إلى الجسم وبذلك توفر حماية ضد مسببات المرض،[١٣] وتدور الخلايا العدلة أيضًا في الدم، وعند وجود إشارات تدل على حدوث التهاب تكون أول الخلايا تصل إلى مكان وجود العدوى لتبدأ في قتل الميكروبات الدخيلة الغريبة،[٩] وتتفاعل الخلايا البدينة مع البكتيريا مباشرة وتلعب دورًا مهمًا في الدفاع ضد مسببات الأمراض، وتوجد الخلايا البدينة في الجلد وفي جميع الأنسجة المخاطية، ويزداد عددها مع الالتهابات وحالات التحسس.

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

علم الأحياء   العلوم البحتة   علوم   احياء