الجزء الثاني - ص 363 - المسألة التاسعة : الإعراض عن الجاهلين : وأما الإعراض عن الجاهلين فإنه مخصوص في الكفار الذين أمر بقتالهم ، عام في كل الذي يبقى بعدهم . وقد قال سبحانه : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) .
وقالت « أسماء : إن أمي قدمت علي راغبة وهي مشركة أفأصلها ؟ قال : نعم ، صلي أمك » .
المسألة العاشرة : قال علماؤنا : هذه الآية من ثلاث كلمات ، قد تضمنت قواعد الشريعة المأمورات والمنهيات ، حتى لم يبق فيه حسنة إلا أوضحتها ، ولا فضيلة إلا شرحتها ، ولا أكرومة إلا افتتحتها ، وأخذت الكلمات الثلاث أقسام الإسلام الثلاثة .
فقوله : ( خذ العفو ) تولى بالبيان جانب اللين ، ونفي الحرج في الأخذ والإعطاء والتكليف .
وقوله : ( وأمر بالعرف ) تناول جميع المأمورات والمنهيات ؛ وإنهما ما عرف حكمه ، واستقر في الشريعة موضعه ، واتفقت القلوب على علمه .
وقوله : ( وأعرض عن الجاهلين ) تناول جانب الصفح بالصبر الذي به يتأتى للعبد كل مراد في نفسه وغيره ، ولو شرحنا ذلك على التفصيل لكان أسفارا .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة-الفقه